الفلسطينيون ليسوا وحدهم واسرائيل إلى الزوال

الكاتب : عبدالمجيد ابو خالد

في هذه الايام التي يمر بها الشعب الفلسطيني من تكالب ومؤامرات إقليمية ودولية فظيعة للغاية يقدم هذا الشعب التضحيات المستمرة عبر وسائل سلمية وأخرى بسيطة وذلك دفاعاً عن النفس وتأكيداً لحق مصمم على ان يناله و وطن سلب منه قهراً و مازال هذا الشعب يقدم التضحيات اليوميه تلو التضحيات واخذ شهداء يومياً يودعون شهداء يسبقونهم إلى الشهادة... شعب فقد الاب والام وأصبح يتيماً في نضالاته وتضحياته وقد تجعله أكثر شراسة بينما يتنزه عناصر الاحتلال في عالم كان محرماً عليهم طوال السنين فتارة يطلون من النوافذ و تارة من ثغرات كريهة مظلمة يصنعون من أنفسهم ابطالاً.

انا كعربي قد أفهم ان هناك علاقات سياسية بين الكيان الاحتلالي الصهيوني و بين دول الجوار لفلسطين السليبة على الرغم ان هذا ليس مبرراً ولكن قوة المناعة الشعبية تفشل كل أفكار ومخططات الاعداء أما أن تكون هناك علاقات بين هذا الكيان المسخ الصهيوني وبين دول عريبة ليس لها حدود معه فإنه غير مفهوم على الإطلاق...ترامب يعطي اقدس مقدساتنا لعصابة تل أبيب و ينقل سفارته إلى القدس ويشجع غيره على ذلك كما هو حال من فاز بالبرازيل في رئاسة بلاده الذي اعلن انه يدرس نقل سفارته إلى القدس المحتلة كما فعل الامريكي الحموئي من قبله .

المجلس المركزي الفلسطيني قرر في جلسته الاثنين الماضي تعليق الاعتراف بـ"دولة اسرائيل " لحين اعترافها بدولة فلسطين و وقف التعامل الامني معها و عدم الاعتراف بصفقة العصر الترامبي الذي اصبح من الموتى... وبذلك يكون الفلسطنيون قد اتخذوا قراراً مهماً و جريئاً ولو وصل متأخراً و ليتركوا الشعب يتنازع مع اعدائه إلى يوم الدين... فالشعوب العربية ليست بخطر على الاطلاق لانها قفزت إلى ما بعد مواقف حكامها و زعماتها إلا من رحم ربي...

فلسطين لن تضيع مهما حاول الاعداء و من التف حولهم الايهام بذلك... فالقرار قرار شعب حمل قوته عبر اجيال النضال و الكفاح ولا فرق بين شعب عربي و آخر مهما حاول بعض المغرضين الترويج بغير ذلك.

الاردن في قراره الملكي والشعبي استرجع الباقورة التي احتلها الاعداء عام 1948 واسترجع الغمر التي احتلت عام 1967 وضرب الاردن بذلك نموذجاً للنفس العربي الطويل وللعقلية العربية الاصيلة التي لا تنسى حقها ابداً وسيكون اكثر من ذلك مع فلسطين العربية ايضاَ و من خلال ابنائها والشعوب العربية الحرة قافزين فوق عقلية الحجارة و مناشيرها.

ليستمتع نتناهو كما يشاء بين الجوانب والآخرى ويأكل تمراً ويشرب حليباً ولكن عليه ان يعلم هو و من على شاكلته من المعتدين وأعداء الشعوب بأن اسرائيل إلى زوال و لن نرضى بغير ذلك و ليسجل التاريخ كل الحقائق فليست المساجد لأعداء المساجد و ليست الكنائس مستباحه لشياطين الانس ولا شياطين الجن .

اعلن مرة أخرى بأن اسرائيل في طريقها إلى الزوال و الشعوب العربية كما هو حالها في الجزائر و تونس والمغرب و الاردن و سوريا واليمن و كل العرب لا تؤمن بوجود العدو الصهيوني على صدرها ابداً والهرولة إلى حضن العدو ليس من مصلحة من هرول و إن تسلح بما يتسلح من ادوات التحجر والتخلف و هو بذلك ينزلق نحو المجهول " فلسطين ليست وحدها واسرائيل إلى الزوال".


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية