فن القيادة طريق لنهضة الأمم

رنا حمدان ماضي

تبحث الشعوب عن النهضة والتطور في سعيها الدائم حتى تصبح الأفضل ولتحسين حياة الانسان, وهذه شروط تحتاج الى تفاعل متمعي شامل, ولا يمكن ان يتحقق هذا الأمر الى اذا كانت هناك قيادات فاعلة في شتى مجالات الدولة, بدءاً من القيادات العليا سياسياً ثم الأقل منها, وصولاً الى قيادات فعلية في الشركات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني, وعندها نستطيع ان نقول ان الدولة نهضت, كون النهوض لا يكون الا شموليا, أما النهوض في مجال والتراجع في مجال فيثبت فشل السياسات وضعف القيادات, وحتى نصل الى التطور المنشود على الدول البحث عمن يصلحون قيادات أو صناعة قيادات حقيقية بعد ان يمروا عبر بوابة القائد الفعلي وشروطة.

وتحتاج القيادة الى مواصفات متعددة يجب أن تتوفر في الانسان حتى يصبح قائداً حقيقاً, لذا نجد ان القيادات التاريخية عبر العصور قليلة, وهي التي خلدها التاريخ, فيما مر الملايين مرور الكرام دون أن يُذكر لهم اسم في التاريخ, وهذا يعني ان ليس كل انسان يصبح قائداً, ومن يريد ان يصل الى هذه المرتبة فعليه أن يجيد استخدام فن القيادة ويدرك أهمية القيادة سواءاً في قيادة العمل أو الدول, وهذه النقاط متعدده ومن يستطيع أن يجيد التعامل معها يصلح للقيادة فيما من يفقد جزء منها يكون قائد بدرجة أقل.

والقيادة هلى القدرة على التأثير الايجابي على الآخرين وتوجيههم صوب الهدف المنشود , سواءاً أكان هذا الهدف تحرير وطن أو الارتقاء بمستوى التنمية الشمولية او التنمية الخاصة بالعمل المحدود الذي يتولاه, ويكون التاثير إما من خلال الخطب التي تترك اثراً في النفوس بفضل فصاحة اللسان وقوة التعبير , أو من خلال البدء بالذات والتصرف الايجابي القادر على جعل الآخرين يقومون بذات العمل, او من خلال التخطيط المبني على التوسع الافقي والعمودي في الاتصال بالآخرين.

وحتى يدرك الانسان أهمية القيادة عليه ان يكون مصدراً إيجابياً في العمل وقادراً على وضع التصورات المستقبلية, ويملك القدرة على توحيد الجهود والارتقاء بالقدرات الفردية للعاملين والعمل على أساس الفريق الواحد للقضاء على المعوقات التي قد تقف في طريق الإنجاز, ويكون الدور الانساني محوريا في حياة القائد بتقل النقد البناء واكتشاف الاخطاء ومن المهم تحسين بيئة العمل لتصبح ملائمة وإنسانية حتى تمكن الافراد من الابداع الذي يعتبر أهم دور للقائد.

ويبرز دور القائد في قدرته على جعل كل مواطن أو موظف يشعر بأهميتة, ودوره الهام في بناء المجتمع أو الشركة, وهذا أمر سيجعله يشعر بأنه عنصر بناء, وبالتالي يساهم في تحمل المسؤولية ونقل الفكر الذي يحمله القائد الى المجتمع والدفاع ن هذا الفكر, مما يخلق مجموعة متجانسه فكريا تُسهل من عمل القائد في المراحل المتقدمة التي تحتاج الى الصبر والعمل الشاق.

وحتى ننهض بالفكر المجتمعي الشمولي للوصول الى آفاق رحبة من النجاحات المتواصلة, على القائد ان يرتكز في عمله الى إحترام حقوق الأفراد والجماعات وحرية الرأي والحرية الشخصية وعدم الكيل بمكيالين في القضايا المتشابهة, وهذا الخُلق يجعل الجميع يُجمعون على القائد, فالعدل في التعامل هو الاساس السليم الذي تُبنى عليه الأوطان والمؤسسات.

وعلى الرغم من أن التاريخ لم يخلد الكثيرين من القادة, الا أنه أصبح بقدرة الباحث عن هذا الدور ان يصل لمبتغاه اذا ما أجاد فن القيادة التي تعتمد على كسب احترام الجميع والدفاع عنهم وعن معتقداتهم وحرياتهم, مما يمنح الجيمع الثقة المطلقة بالقائد وعندها ينال كل مبتغاه الباحث عن دور القيادة بقيادته , والشعب أو الموظفين الباحثين عن العدالة الاجتماعي.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية