الباقورة والغمر.. وملك وارادة

الكاتب : عبدالمجيد ابو خالد

باستطاع الاردن ان يعيد اراضي الباقورة والغمر إلى احضانه ويبعد ايادي الاحتلال الغاصب عنها من خلال موقف الملك الوطني والرائع الذي ان دل على شيء فإنما يدل على ان العرب لا يمكن ان ينسوا اراضيهم و اوطانهم مهما كانت الظروف وتعذر وتعثر الزمن .

الباقورة والغمر أراض اردنية وستبقى اردنية كما ارادها الملك ومن ورائه الشعب الذي يلتف حول وحدته وقيادته ومصلحته الوطنية غير القابلة ابداً للمساومة او المزايدة من اية جهة كانت .

الباقورة والغمر اللتان طال انتظارهما للعودة الى احضان الوطن تعودان في هذه الظروف الاقليمية الصعبة وستكونان بداية لاسترداد الاراضي والحقوق العربية والفلسطينة التي اغتصبتها ايادي الخراب الصهيوني واقيم على اثرها الكيان الصهيوني البغيض الذي اصبح يعبث بالامة العربية ويعمل على تمزيقها ونهب ثرواتها وضرب وحدتها وآمالها ومستقبلها.

الباقورة والغمر تسطران مجدداً آمال النصر المقبلة وتؤكد للقاصي والداني بأن جميع الاردنيين دون استثناء مهما اختلف بعضهم يتفقون بالاجماع على الوقوف خلف وحول الملك الذي اوضح بصوت وطني عال بأننا سنمارس سيادتنا الوطنية على الباقورة والغمر كجزء رئيسي من اراضي وطننا العزيز... وهنا ينتصر الملك بكلمة الفصل للمصلحة الاردنية العليا وللشعب الاردني مما يبعث على الاعتزاز والفخر بهذه الخطوة السيادية التي انطلقت من الارادة السياسية الحكيمة ولن تنال اسرائيل من الاردن مهما كانت اطماعها و جشعها اللامحدود .

ومن هنا ايضاً كانت الحكومة سريعة في تلبية ارداة الملك والشعب في ابلاغ عصابة تل ابيب بالقرار الاردني الشجاع بإنهاء الملحقين الخاصين بالباقورة والغمر .

افراح لم تطرق صدور الاردنيين وحدهم بل طرقت صدور كل احرار العالم العربي الذي يعيش في زمن مترد من الخذلان والاحباط... افراح تبعث على عظيم التفاؤل بمسقبل واعد قادم و هي بداية خيط حريري لفلسطين الحبيبة الجريحة وللاجيال التي ترتقب سطوع فجر جميل جديد يبدد ظلام وسواد مرحلة اراد من خلالها العدو الاسرائيلي ان يظل جاثماً على الصدور و إلى الابد .

استعدنا السيادة على الباقورة والغمر وكان القرار جريئاً وجشاعاً وانجازاً عظيماً وتلاحماً شعبياً جباراً وقدرة على مواجهة التحديات والمؤمرات والمخططات التي تحاك ضد الوطن الاردني الحبيب وان هذا القرار سيكون له تداعياته السياسية والسيادية العربية لتتوحد فيه ارادة كل المخلصين من العرب والاحرار لنقول لنا حقوق ومصرين على عودتها وستعود مهما طال الزمن...

هكذا سطر الاردن قيادة وحكومة وشعباً كلمات من النور والذهب لتبقى خالدة ومعلماً على السير في الدرب بوضوح و إيمان و عزم و قوة .


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية