العتوم يكتب: يا له من ملك عظيم وجريء

الدكتور انور العتوم

بعكس الكثير من المحللين السياسيين والدول الراعية لاتفاقية السلام الاردنية الاردنية الاسرائيلية المعروفة باتفاقية وادي عربه والتي تم التوقيع عليها عام 1994 بين الاردن ودولة الكيان الصهيوني ، فإنني لم اتفاجأ بالقرار الذي اتخذه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يوم امس بإنهاء ملفي الباقورة والغمر الملحقين باتفاقية السلام اعلاه.

لم اتفاجأ بذلك القرار لأننا امام ملك شجاع جريء صنديد لا يعرف لغة الرضوخ والاستجداء والخنوع مهما ملفه ذلك من ثمن.

يذكرني قرار جلالته بالامس بقرارات والده المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه الحاسمة والجريئة ، والتي كانت تأتي في وقتها في وقت لم يتوقع الكثير قوتها.

قرار المغفور له بتعريب الجيش وطرد كلوب باشا، وتهديد جلالته بالغاء اتفاقية السلام او باحضار الترياق الذي ينقذ حياة خالد مشعل والعشرات من القرارات الجريئة جاءت في وقت كان البعض لا بل الكثير من القوى يعتقد بأن الاردن غير قادر على فعل شيء.

وبالامس جاء قرار الملك الشجاع ليؤكد للعالم أن الاردن قادر على فعل كل شي يتعلق بسيادته ، وليؤكد مرة اخرى بأن الاردن دولة محورية في المنطقة ، كما كتب عنها الكثير من السياسيين الغربيين ، لا بل اليهود منهم .

اثبت جلالة الملك حفظه الله امس بأن الاردن لا زال دولة محورية لا بل عظمى خاصة على صعيد مواقفه السياسية واستجابته الدائمه لرؤى الامم المتحدة ، لكن حينما يتعلق الامر بسيادته فإنه لن يقف مكتوف الايدي ، وعندها يأتي قرار القائد الذي يفاجئ الجميع.

جاء قرار جلالة الملك في وقت عصيب تمر به الامه ، ليؤكد انه لا يمكن السكوت عن الحقوق ولا يمكن مس سيادة البلد من قبل دولة مارقة لا تحسب للعالم اي حساب ، استنادا الى ما تملك من قوة على كافة الصعد .
كبرت يا جلالة الملك بعيوننا وبقلوبنا ، مثلما تكبر كل يوم . سر في خطاك الرصينة ، فالشعب ملتف حولك ، ساندا لقراراتك الجريئة ، محبا لك ولعائلتك وللهاشميين جميعا.

والله من وراء القصد.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية