محصول القمح في سوريا يهبط لأدنى مستوى منذ 30 عاماً

مدار الساعة - قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الثلاثاء، إن محصول القمح في سوريا هذا العام كان الأدنى في 30 عاماً، حيث انخفض حوالي 30% بفعل الحرب والجفاف.

وأضافت أن الإنتاج بلغ 1.2 مليون طن في 2018، مسجلا أقل مستوياته منذ 1989، ومقارنة مع متوسطه السنوي قبل الأزمة البالغ 4.1 مليون طن، مما يفرض ضغوطا على الحكومة التي تدعم سعر رغيف الخبز للسوريين الذين يعانون تحت وطأة أزمة أسفرت عن مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين.

وتراجع محصول القمح هذا العام رغم زيادة الاستفادة من الأراضي الزراعية، نظرا لتحسن الوضع الأمني.

وتضررت البنية التحتية بشدة بعد سنوات من الحرب، فضلا عن موجات جفاف أضرت بالمناطق المنتجة للخبز.

ومن إجمالي كميات القمح المنتجة، تشير التقديرات إلى أن المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب لم تشتر سوى 250 ألف طن.

وقال آدم ياو نائب ممثل الفاو في سوريا "هناك دينامية جديدة في البلاد، إذ يبيع معظم المزارعين في تلك الظروف لمن يعرضون أعلى سعر ولذا بيعت بعض كميات القمح إلى تجار من القطاع الخاص، بينما اتجهت كميات أخرى عبر الحدود إلى تركيا والعراق".

واعتادت سوريا إنتاج أكثر من أربعة ملايين طن في السنوات الجيدة، وكان بمقدورها تصدير 1.5 مليون طن.

ووضع هبوط الإنتاج حكومة الرئيس بشار الأسد تحت ضغوط متنامية لاستيراد القمح.

وأبلغ وزير التجارة الداخلية في يونيو أن سوريا تخطط لاستيراد نحو 1.5 مليون طن معظمها من القمح الروسي هذا العام.

وسيطر "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" على جزء كبير من الأراضي الزراعية في شمال البلاد إلى أن تم طرده منها في 2017، لكن الأضرار التي نجمت عن الحرب ما زالت تشكل عقبات.

وقالت الفاو إن ارتفاع تكلفة الإنتاج وانخفاض جودة المستلزمات، والبنية التحتية المتضررة أو المدمرة، ما زالت تشكل قيودا رئيسية.

وقال ياو "عليك أن تأخذ في الحسبان أن تلك الحرب تجري بشكل أساسي في الحقول، ولذا فإن المزارعين والأطراف الأخرى ذات الصلة يجدون صعوبة في بعض الأحيان في الوصول إلى الحقول ومستلزمات الزراعة - أضف إلى ذلك التضخم فيصبح السكان المحليون عاجزين عن الشراء".

وتقول الأمم المتحدة إن 5.5 مليون سوري لا يزالون يعانون من انعدام الأمن الغذائي، خاصة في إدلب التي يعاني نحو 800 ألف شخص من هذه المشكلة.

وأوضحت الأمم المتحدة أن أسعار المواد الغذائية انخفضت بنحو 40% مقارنة بالعام الماضي، بفعل تحسن الأمن وإعادة فتح طرق الإمداد، إلا أنها ما زالت هذه الأسعار أعلى بسبعة أضعاف عما كانت عليه قبل عام 2011.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية