اتفاقيات «تعهدات مكة»... في «وقتها»

عوني الداوود

ما تعنيه قمة مكة ( حزيران الماضي)، وما تم ترجمته من قراءاتها على أرض الواقع أمس الأول من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها وزراء مالية الدول الشقيقة: السعودية والكويت والامارات، تؤطر مساهمات هذه الدول في تعهدات «مكة»، أكبر بكثير من قيمة الدعم الذي بلغ نحو2,5 مليار دولار على مدى خمسة أعوام.
« قمة مكة «، وبنودها باختصار توجه رسالة الى العالم، وتحديدا الى المانحين والمقرضين، وصناديق تمويل، وغيرها، بأن الاقتصاد الاردني بخير، وبضمانة وكفالة اقتصادات خليجية وازنة لها ثقل اقتصادي وسياسي اقليمي وعالمي.
ومن هنا توزعت مبالغ الدعم بين 1.166 مليار دولار ودائع في البنك المركزي تشكل ( 47 %) من اجمالي الدعم، بما يوجه رسالة مطمئنة على الاحتياطيات الاجنبية في البنك المركزي، وعلى ضمان قوة الدينار الاردني، اضافة الى 500 مليون دولار منحا و800 مليون دولار قروضا تنموية وبرامج اقراض، وهذه مبالغ كفيلة بتحريك عجلة النمو الاقتصادي، وتشكل حافزا تنمويا يساهم بخلق مشاريع رأسمالية توظف العمالة وتنشط الاقتصاد.
هذا اضافة الى اعادة جدولة ديون كويتية قيمتها 300.7 مليون دولار على مدار 40 سنة و15 سنة سماح بفائدة1 %.
إن موقف الاشقاء في دول الخليج ليس غريبا، وهو تأكيد على عمق العلاقات المتجذرة عبر التاريخ.
وكما كان توقيت قمة مكة انفراجا لأزمة اقتصادية تعرض لها الاردن نتج عنها حينذاك ( تغيير حكومة) فإن توقيت توقيع الاتفاقيات الاطارية، يأتي مهما مع قرب انتهاء سنة مالية يحتاج الاردن فيها لمواجهة صندوق النقد الدولي والمانحين عموما بإصلاحات مالية واقتصادية مقنعة تؤكدها ( كفالة) اقتصادات خليجية كبرى داعمة، مع اصلاحات اقتصادية يستمر الاردن في المضي قدما بإنجازها، وبنجاح، بشهادة منظمات التصنيف الائتماني العالمية، وكان آخرها ( ستاندرد أند بورز ) العالمية التي صنفت الاردن عند ( بي زائد مع نظرة مستقبلية مستقرة)، وفي وقت تستعد فيه الحكومة لاعداد موازنة العام المقبل بقانون ضريبة جديد، مع استمرار في ضغط النفقات والعمل على استقرار المديونية، علها تستطيع رفع معدلات النمو، وبما ينعكس ايجابا على خلق وظائف للاردنيين ( وعدت بتوفير 30 ألف فرصة عمل العام المقبل)، وبما يخفض من معدلات البطالة التي ارتفعت الى نسب باتت مقلقة.

الدستور

 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية