يا قائد الطائرة الخربانة

كتب : محمد عبدالكريم الزيود

يسرّ الرزاز رئيس حكومتنا الأردنية أمام حراكيين بأنه يقود " طائرة خربانة" ، ربما يؤلمنا هذا التشبيه للبلاد، ولكن الموجع أكثر أن يخرج من رئيس وزراء جاء محملاً بالأمل والتفاؤل بعدما طردت إحتجاجات الدوار الرابع حكومة الملقي.

دولة الرئيس

ها أنت تقود الطائرة الخربانة وكلنا نعلم من أوصل البلاد لهذا الحضيض، وتعلم أن من سبقك والذين تولوا قمرة قيادة الطائرة هم خربوها وأغرقوا بلادنا بالمديونية وأهلكوا كاهل المواطن المسحوق بالضرائب والجباية ورفع الأسعار.

كلنا ركاب معك، منحناكم الثقة بأن تنقلوا بلادنا إلى حال جديد، وتفاجأنا أننا لسنا طائرة وإنما لوح زينكو يطير ليس بالدفع الذاتي وإنما بفعل الريح، لا نعلم متى نسقط، جلّنا من الركاب مستسلمين لكم ولقدر الله، والذين علموا بالخراب قفزوا مبكرا من طائرتك، أو ربما حملوا مظلّة للقفز منها وقت السقوط.

يا دولة الرئيس

"الطريق بتطّلع الروح" كما تقول، والطريق أيضا صعبة ومليئة بالمطبات الهوائية ، ولكن ذاك لا يعفيك ، وكنت تعلم عندما قفزت لمقعد القيادة أنك ستقودنا للأمان ، لن نستسلم للقضاء والقدر ، ولن نرضى أن نكون مشاريع شهداء، ولكن نرضى أن تجلب كل من خرّب الطائرة، وكل من باعها قطعا وكل من رهنها ورهن رقابنا لكل صناديق الدنيا.

إمض يا دولة الرئيس ونحن معك، وإهبط بنا، فالنعومة واللطف والنبل وحسن النوايا لا تطعم الناس خبزاً، وأعلم أن مقدمة ابن خلدون لا تجدي في محاربة الفاسدين، وأشحذ سيفك لمحاربتهم، وسنكون جندك، ولكن بقانون الضريبة الجديد، وبطاقمك الوزاري الضعيف الذي خسر الحوار في المحافظات لن يطيل عمر حكومتك، الطائرة الخربانة ما زالت تطير فلا تسمح أن تسقط وأنت قائدها، فالتاريخ لن يسامحك وذاكرة الناس لا تنسى.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية