سميح المعايطة يكتب: حين لا يكون الفلسطيني فلسطينياً!

سميح المعايطة

كل الأفكار والمبادرات التي تحاول إسرائيل ومن يخدمها تقديمها أو فرضها جوهرهاً ان لا تكون الأرض الفلسطينيه مكانا يمارس فيه الفلسطيني حقه السياسي والوطني ،وحتى المشروع غير المعلن المسمى إعلاميا صفقه القرن وما سبقه من أفكار مثل الفدرالية او الكونفدرالية فإنها في النهاية تريد للفلسطيني ان يبقى فلسطينياً، وحتى ما نتحدث عنه في الاردن من مخاوف التوطين وضياع حق العودة فإنها تعني في الجوهر ان الفلسطيني يصبح مواطنا في بلد آخر يحمل جنسيته وتتحول فلسطين بالنسبة له الى عاطفة وذكريات والبوم صور.

وحكايه "الاونروا" وهي المنظمة الدولية التي أنشأها العالم بعد نكبة فلسطين لتقديم الخدمات المؤقتة للمشردين الفلسطينيين هي واحدة من هذه العناوين المهمة في الحق الفلسطيني والحق الأردني، وما نسمعه اليوم من عمليات تجفيف منابع تمويلها وتخفيف خدماتها ليس أمرا مالياً او إنسانياً او خدماتياً بل هي قصة سياسية تخدم الهدف الأكبر وهو ان لا يبقى الفلسطيني فلسطينيا وأن تزول عنه صفه اللاجئ والنازح وهذا في النهايه يعني ضياع حق العوده وتحقيق التوطين الفعلي الواقعي بعض النظر عن الجنسية التي يحملها الفلسطيني والتي ستكون بديلا عن هويته الوطنيه وحقه في وطنه .
لن نصحو يوما لنسمع من اي طرف عربي او فلسطيني أننا وافقنا على التنازل عن حق العودة والقبول بالتوطين لكننا سنرى وربما رأينا خطوات عملية تتم تحت شعارات وعناوين مختلفة محصلتها ممارسة التوطين للفلسطينيين في دول عديدة وتذويبا لحق العودة، فكل ما يجعل الفلسطيني غير فلسطيني هو التطبيق العملي لهذا سواء كان تحت عنوان إلغاء الاونروا او وقف خدماتها بالتدريج او اي خطوات أخرى.

وحتى مخيمات الفلسطينيين الموجودة في الاردن ودول أخرى فإنها يجب ان تبقى موجودة وعنوانا لوجود الفلسطيني، فما يسميه أهل السياسه تصفية القضيه الفلسطينية احد تعريفاته ألا يبقى الفلسطيني فلسطينياً.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية