كاس العالم على ابواب الاليزيه ماذا يقول الكروات ليدخلوا التاريخ ؟


مدار الساعة - كتب : عبدالحافظ الهروط –خرجت كاس العالم 2018 عن النص الذي انحاز دائماً للمنتخبات الكبيرة، وظل منتخبا فرنسا وكرواتيا في "الظل" بعيدين عن "الاضواء" الى ان وصلا النهائي.

الغريب في "الحروب" التي جرت على الارض الروسية، ان قوات البرازيل والارجنتين والمانيا خرجت تباعاً،وان من اخرجتها من تلك القوات، قد لحقت بها،الا ان كرواتيا وفرنسا قالتا كلمتهما :نحن من يصنع التاريخ ونحن عائدون للتاريخ،فأيهما تحقق مقولتها؟

كاس العالم على ابواب الأليزيه، هكذا يرى ويتوقع العارفون في حكايات واسرار اللعبة،وتؤيدهم الجماهير واهل الاعلام،باعتبار الفرنسيين لهم حظوة وحظ ودراية في المونديالات اكثر من منافسيهم،ولكن الكروات،قدمّوا في فنون اللعبة ما يؤهلهم الى الفوز ودخول التاريخ،مع ان كرة القدم لها "خيانتها وغدرها" و"قرصنتها" وقرصتها" لعينة!

ما من منتخب الا ويمر بحالة مد وجزر، الا ان المنتخب الكرواتي،ظل "العلامة الفارقة" فوق الساحة الخضراء،وكانت منطقة العمليات وراء انتصاراته من مباراة لأخرى، وان انتهت مباراة في وقت متأخر او في الوقت الاضافي، ومنها بالضربات الترجيحية.

المنتخب الفرنسي "تجاسر" على جميع منافسيه ايضاً،رغم خشيته من كل منتخب واجهه،وقد تكون الثقة التي تسلح بها وهو يخرج ميسي ورفاقه،وراء وصوله الى منصة الختام ضارباً الموعد الذي لا لقاء بعده،فإما البطل واما الوصيف، ولكنه يتطلع للفوز واعادة امجاد كاس 1998.

لا ندري اذا ما الفرنسيون ظلوا يمنّون النفس للقاء الانجليز،ام الكروات،وايهما افضل لهم في حساباتهم،مع ان الترشيحات كانت تصب لمصلحة انجلترا في مواجهتها كرواتيا الى ان قلب المهاجم مانزوكيتش الطاولة وهو يرجح كفة رفاقه في الشوط الثاني الاضافي ويفض حالة التعادل بهدف،كانت الاسبقية للقادمين من "بلد الضباب".

واذا كانت كل الرهانات والتوقعات ذهبت ادراج الرياح مع كل منتخبين يتواجهان في الادوار،مثلما غادر نجوم العالم بأسمائهم في البرازيل والمانيا والبرتغال والاوروجواي وبلجيكا،وأخيراً انجلترا، فقد ظل على الساحة آخر المحاربين بأسمائهم واسمي منتخبيهم، نجوم فرنسا وكرواتيا الذين وجدوا ان نجوميتهم لن تسطع الا بوهج رفاقهم وادائهم الجماعي.

اذاً، لاغرابة ان يسجل غيرهم في المنتخبين نيابة عنهم على خطوط المواجهة ، ذلك ان المهاجم ليس بالضرورة ان يكون الهداف للمنتخب، كما فعل غيرهم وعلى رأسهم البرتغالي رونالدو الذي لم يكمل مع منتخب بلاده مسيرته وخرج من دور الثمانية.

والسؤال الذي يطرح بقوة : اذا كانت فرنسا تقودها قوة على الواجهة الامامية تتمثل بـ غريزمان ومبابي، فإن كرواتيا تقودها قوة في منطقة العمليات حيث مركز الثقل بها مودريتش وراكيتش،مستندين جميعهم ورفاقهم في تحركاتهم وتسديداتهم الى ما يموج برأس المدرب الفرنسي ديدييه ونظيره الكرواتي زلاتكو من تخطيط ووصايا ومواعظ .

اما على منصة الشرف فإن رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" السويسري انفانتينو سيتوسط رئيس فرنسا ماكرون ورئيسة كرواتيا كوليندا،اذ ليس المهم من يجلس ذات اليمين او ذات الشمال، لأن الأهم أيهما يضحك أخيراً..بالتأكيد من يخرج من الملعب يرقص فرحاً، الأحد المقبل،دعونا ننتظر.



التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية