النائب خالد رمضان يكتب: إدامة وتقدم الطبقة النخبة!

النائب المهندس خالد رمضان

كتبت خلال الاسبوعين الماضيين ثلاث مقالات حاولت ان اوضح للحكومة من خلالها واقع حال المواطن الاردني، وايصال رسائل واضحة وصريحة لبعض ما يتناوله الشارع عبر الاعلام سواء الرسمي، او شبه الرسمي، بالاضافة لمواقع التواصل الاجتماعي.

واتبعت المقالات الثلاث برابع، وهو عبارة عن ترجمة حرفية تقريباً لتحليل منشور في مجلة العلاقات الخارجية التي تصدر عن مجلس العلاقات الخارجية، الذي يشكل مركز تحليل استراتيجي متخصص وبيت خبرة مرموق في الولايات المتحدة الامريكية.

خلص المقال الرابع الى نتائج مثل ان الطبقات الاجتماعية ضمن منظومة رأس المال تكون وراثية عادةً، وان تركز الثروة بايدي اصحاب رؤوس الاموال وعدم توزيعها بعدالة على فئة المواطنين العاديين يعد من امراض الرأسمالية المزمنة بما يصاحبها من رفع للضرائب وانعدام النمو لدخل الفرد، و زيادة معدلات التضخم، مما يعظم الفجوة بين الطبقات وانحسار الطبقة الوسطى بما يتوافق مع ما نشرته اخيراً دائرة الاحصاءات العامة بان 82% من الاردنين دخلهم تحت خط الفقر. كما تطرق المقال لاثار التكنولوجيا واثر الالة على الانسان والذي يندرج تحت مفهوم ارهاصات الثورة الصناعية الرابعة كما نفهمها.

وبمحاولة عكس ما جاء في مقال العلاقات الخارجية على واقع الحال في بلدنا العزيز نجد ان معظم ما تناوله المقال يمكن اسقاطه اسقاطاً مباشراً على عدة قطاعات في الدولة ومنها قطاع الطاقة. فنجد نخبة سياسية في خدمة طبقة نخبوية من المستثمرين في مشاريع كبرى تعود على اصحابها بارباح هائلة بينما المواطن يدفع الثمن.

النظام الكهربائي في الاردن ينقسم الى ثلاثة اقسام...التوليد، النقل، التوزيع. تضمن الدولة المالكة لنظام النقل، المتمثل في شركة الكهرباء الوطنية، الارباح للمستثمرين سواء المولدين او شركات التوزيع، بينما اي خسائر في المنظومة فتتحملها الشركة الوطنية المملوكة للحكومة ويتم عكسها على المواطن تحت تسميات مختلفة من ضرائب ومكوس وفرق اسعار وقود.

تجلت الحالة الموصوفة اعلاه، كما تناولنا في مقالة سابقة، من خلال كلام مدير عام الشركة الوطنية بان نقطة التعادل للشركة قد تحركت، وبشكل مستقل عن اسعار الوقود، لتصبح 52 دولاراً بدلاً من 55 وتبعها بانها ممكن ان تكون اقل.

وبرر المدير ذلك بقلة المبيعات ودخول انظمة الطاقة المتجددة. مما يضطرني ان اسأل ما هي مدخلات هذه المعادلة...الم تقل كميات الوقود المستخدمة في التوليد نتيجة قلة المبيعات ودخول انظمة الطاقة المتجددة. واذا كان دخولها سبب خسائر تنعكس على المواطن...الا يشكل ذلك تطبيقاً صريحاً لما اتت عليه مقالة العلاقات الخارجية باننا كلنا اصبحنا في خدمة طبقة رأس المال.

اما بالنسبة لقطاع المحروقات فالحديث يطول وسوف اتناوله بتفصيل اكبر من تحت القبة علماً باننا اسسنا له كتيار في مقالي السابق بهذا الخصوص للمحاور الخلافية التي يجب ان تخرج الحكومة بكل شفافية لتوضحها للناس.

وبوقفة تأمل طويلة للمشهد الاردني وبعيداً عن السياسة و الاقتصاد ومعضلاتها كنت قد اشرت الى موضوع التعليم العالي والبحث العلمي وكان القصد من ذلك هو تعليق الجرس وتنبيه صانع القرار ان مؤشرات التراجع باتت تمس عصب الدولة الاردنية متمثلاً بمنظومة التعليم، وايضاً سآتي على حالة مركز تكنولوجيا المعلومات بتفصيل أكبر لاحقاً.

كما ادعو الحكومة لتعزيز حالة الحوار الوطني المتخصص بحيث يتضمن تناول المواضيع الاساسية للتنمية المستدامة مؤكداً ان للحوار قدسية خاصة من تحت قبة البرلمان بيت الشعب.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية