صفقة القرن سوريا واشياء أخرى

الكاتب : هشام الخلايلة

إن ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط لن نستطيع فهمه الا من خلال فهم التاريخ لكل من الماسونية العالمية وأهدافها العالمية خاصة المتعلقة بهيمنة إسرائيل على العالم اجمع مع الحفاظ على بقاء وديمومة الأنظمة الدكتاتورية في منطقتنا مهما كان الثمن والهولوكوست السوري من أشد وأوضح الأمثلة على ذلك.

لقد انخدع الكثير من شعوب منطقة الشرق الأوسط بالثقافة الغربية الحديثة ومنظومة ما يسمى بالأمم المتحدة القائمة على حماية حقوق الانسان والتدخل العسكري اذا ما تطلب الامر في الدول التي تنتهك حقوق وحريات أفرادها وتغنت الأجيال حتى وقت قريب بها، ولكن انكشف القناع قليلاً عندما كذب رئيس وزراء بريطانيا توني بلير وحليفه الأمريكي جورج بوش الابن واختلقا قصة ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل، ثم أميط اللثام عن الوجه القبيح والمنافق للغرب عندما وقف الغرب عاجزاً او بشكل أدق متآمراً على قتل وتدمير وحرق الشعب السوري من اجل الحفاظ على صديقهم وابن صديقهم المخلص في نفاق ودجل لم يعرف له مثيلاً في التاريخ حيث قتل اكثر من مليون سوري وشرد اكثر من عشرة ملايين ولم نرَ او نسمع سوى التهديدات الفارغة على لسان أوباما ومن بعده ترامب وصواريخه البلاستيكية والتي فعلها فقط لذر الرمل في العيون.

وها هم الان يعيدون تدوير النظام السوري الدموي كما يتم إعادة تدوير النفايات من خلال القضاء على آخر معاقل المعارضة التي باعت كرامتها لبعض الدول وبالتالي كانت هي الخاسر الأكبر بعدما كانت قاب قوسين من تحرير سوريا من الطائفية البغيضه والتي أستخدمت من قبل النظام لقتل وسحل الشعب السوري من خلال استقدام المليشيات الشيعيه من لبنان وإيران والعراق واليمن وغيرها من المرتزقة الروس في سابقة لم تكن لولا اتفاق القوى الكبرى في العالم على سحق السوريين لخلط الأوراق وتفريغ سوريا من المكون السنّي واستبداله بالشيعة مما يجعل الأمن القومي الأردني والخليجي في ورطة كبيره وعلى مرمى طلقة بندقية من حدودنا الشمالية.

على الناحية الأخرى، هنالك يقبع الكيان الصهيوني والذي يتمتع بالدعم الأمريكي المطلق وغير المحدود لتنفيذ المخطط الأكبر والمعروف بصفقة القرن والتي تقوم على تغيير الديمغرافيا في فلسطين من خلال إيجاد حلول ترانسفير او تفاهمات مع القيادة الفلسطينية لتفريغ فلسطين من اَهلها على حساب الأردن او من خلال بناء كانتونات في صحراء سيناء، وبناءاً على ذلك فلقد تطلب الامر قبل القيام بذلك بالانقلاب على الشرعية في مصر ومباركة وجود قيادة ديكتاتورية لتسهيل تنفيذ المخطط الماسوني او ما يعرف بصفقة القرن.

إن كل ما يحدث في العالم العربي الإسلامي يعود الى المخططات التي يتم تنفيذها الان ومنها إطلاق يد ايران في المنطقة من خلال تدمير العراق وتسليمه الى المليشيات المرتبطة بايران، وايضاً من خلال تدمير سوريا وخلق ديمغرافيا جديدة فيها تقوم على الطائفية مثل لبنان تماما، وعلى نفس المنهج تقوم المليشيات المرتبطة بايران في اليمن بتدمير الدولة اليمنية وتمزيقها لاضعاف واستنزاف الخليج العربي، وبالتالي فالغرب هو المسؤول الأول والأخير عما يحدث في منطقتنا.

وقد يقول قائل أن العرب والمسلمين هم من اختاروا هذا المصير، ولكن الرد على هؤلاء بأن جميع المخططات التي يريد الغرب تنفيذها ما كانت الا من خلال إيجاد حكام ديكتاتوريين ليحكموها، وانظر عزيزي القارئ الى دول شمال افريقيا وجميع دول الشرق الأوسط لتعرف أن الغرب الذي تبجح بالديمقراطية وحكم الشعب والحريّة وغيرها من المثل والمبادئ ما هي الا كذبة كبيره عاشها السذج والمغرر بهم وقد انكشفت خيوط اللعبة الان للجميع، فهل من مدكر.

حمى الله الأردن من كل مكروه


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية