«أميون» تغلبوا على أميتهم بفعل مواقع التواصل الاجتماعي

بقلم: فرح محمد السمحان

في عصر اللوحات والأقلام الإلكترونية ومع وجود المنصات المختلفة في كل مكان بات هناك تساؤل يراودني كثيراً فحواه، هل هناك أشخاص يستخدمون تلك المواقع المتشعبة الأفرع وهم لا يجيدون القراءة والكتابة؟ وهل شغف الأطلاع والتقليد للغير للحصول على حساب إلكتروني منح هؤلاء الجرأة لكي ينطلقوا إلى هذا العالم دون امتلاكهم لأدوات التواصل فيه ؟!

في الحقيقة هناك فئة من الأشخاص يستخدمون تلك المواقع وهم بالفعل أميون أو كما يقال بالعامية "مابعرفوا يفكوا الحرف" اذن ماذا لو كان من نجادله ونتناقش معه نقاشاً قد يصل إلى مرحلة الإحتدام ليس هو من يكتب بل قد يعتمد في واقع الأمر على غيره لمساعدته في قول ما يريد أليس هذا وارداً في عالم العجائب الإلكترونية؟! وفي عالم كثيراً ما يختلط فيه الحابل بالنابل في ظل وجود العديد من الفوارق الفردية بين كل فرد والآخر خلف الشاشات التي تخفي خلفها مكنونات وأسرار كل شخص فمن يدري قد يكون من أناقشه طفل صغير وهذا بالطبع لا ينفي حق أي شخص من حقه في التواصل وإبداء الرأي كبيراً كان أم صغيراً وحتى من لا يجيدون القراءة والكتابة ولكن ما أود تسليط الضوء عليه هو لماذا لا تصبح مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية وسيلة هؤلاء الأشخاص للتعلم والإطلاع أي محو الأمية من خلال الأزرار التي تحمل احرف اللغة العربية والتي تذكرني نوعاً ما بلوحة الأحرف التي كانت تعطيني إياها المعلمة قبل سنوات في المدرسة ولكن شتان بينهما !!

ومن الجدير بالذكر أيضاً أن عدداً كبيراً من الأشخاص يقضون أغلب أوقاتهم على تلك المواقع مع تعدد الأسباب فهناك من يجلس ليعمل وآخر بغرض المتعة والتسلية وإمضاء الوقت وآخرون يلجأون لها لأنها أصبحت عادة يومية يصعب الاقلاع عنها ولكن في الجانب المقابل سنجد بأن الفئة التي تؤطر تحت مسمى "الأميون" وأنا أعتذر هنا على استخدامي لهذا المصطلح ونحن في القرن 21 ولكنه متاح أمامهم الفرصة للتعلم والإستمتاع في الوقت ذاته من خلال الموسوعة الإلكترونية التي لو كانت موجودة على زمن أجدادنا لما كان هناك مصطلح الأمية في الأساس إذن لما لا يغتنم هؤلاء تلك" الهدية الإلكترونية" في فعل ما هو إيجابي وفعال ومؤثر؟! ولماذا لا يضعون أنفسم موضع المكفوفين الذين يشكلون قصة نجاح من ذهب في العزيمة والإصرار على التعلم في كل المجالات !!برأيي لايوجد حجة في زمننا هذا لمن لايقرأون ويكتبون في عصر لم يترك مجال لشيء إلا وتتطرق إليه

وحين عزمت على التطرق لهذا الموضوع لم أقصد منه أن انتقد وحسب بل وددت أن يكون هناك قدر من الوعي والإدراك لماهية الوضع بحيث نجعل من تلك المواقع الإلكترونية وسيلة لمحو الأمية والتغلب على قلة المعرفة فأنت قادر على تحويل كل ظاهرة سلبية لباب لايغلق من الإيجابيات بالعقل والتفكير الهادف البناء "الأمية هي ليست فقط لمن لايجيدون القراءة والكتابة أنما الأمي هو من يملك ماسبق ولكنه بلا حكمة وعقل مهذب "هذا ماسأختتم به مقالي وتذكر (لكل فكرة عقل كن أنت ذلك العقل).


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية