هل سلم الملقي «زجاجته» للرزاز ؟!

مدار الساعة – كتب: نهار ابو الليل - لا نستطيع ان نحكم على حكومة عمرها العملي ثلاثة ايام وان لاقت من النقد الكثير الكثير، والسبب ما ضمته هذه الحكومة من وزراء كانوا في الحكومة السابقة التي اطاح بها الشعب وطالب ان لا يعود وزير منها، حتى الرزاز نفسه!

اما وقد تلقى الشعب نبأ تكليف الدكتور عمر الرزاز برئاسة الحكومة الجديدة، وعاد من عاد من الوزراء، وغادر من غادر، وجاء من جاء،فإن من منطق الامور ان ينتظر الاردنيون مهلة 100 يوم باعتبارها مهلة صارت عُرفاً وتقليداً للحكم على عمل وسياسة الحكومات الاردنية، وقد تحتاج الى أكثر من هذه المدة، لأنه لا يوجد في العالم رئيس حكومة يحمل عصاً سحرية.

هذا لا يعني اننا في هذا الحديث، نمنح الرزاز ورفاقه "وسادة حريرية" ليناموا عليها قريري العين، بينما يتلظى المواطن الاردني على نار كل يوم.

بالرجوع الى حكومة الملقي التي اخذت وقتاً لم تأخذه أي حكومة اردنية سابقة لتصحيح بوصلتها "المعوّجة" واستهلكت من التعديلات ما يكفي لتشكيل عدد من الحكومات سعياً للاصلاح ، حتى قيل عنها بأنها حكومة تنفيذ برنامج حكومة الدكتور عبدالله النسور التي اجهزت على المواطن.. نقول بالرجوع الى الحكومة السابقة، نجد انها آخر ما بشرت به هوالانتظار لمنتصف العام 2019 للخروج من "عنق الزجاجة".

والسؤال : هل سلّم الملقي خليفته الرزاز "الزجاجة" على اعتبار ان العمل الحكومي عمل تراكمي، ام ان الرئيس الجديد اعتذر عن ترويج هذه "البضاعة الكاسدة التي ملّ منها الاردنيون وان كانت التركة ثقيلة، وقد ذهبت "الزجاجة" مع الرئيس المُقال؟

الرزاز منذ ان كُلف رسمياً بالحكومة، صرّح والمح الى كثير من الاخطاء التي اقترفتها حكومة الملقي وان حكومته ستعمل على تصحيحها وتجنب الخطايا، فالشارع العام ما يزال يراقب ويتوعد اذا ما تم حل كثير من العُقد جراء القرارات الجائرة التي كانت وراء الاحتجاجات في مختلف انحاء المملكة والاعتصامات امام مقر الرئاسة وما يطلق عليها باعتصامات "الدوار الرابع".

حيال وعود الحكومة الجديدة لحلحلة كثير من المشكلات السياسية والاقتصادية والتي اعلنتها في المؤتمر الصحفي برئاسة الرزاز وطلب وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي جمانة غنيمات "الهدنة" لاعطاء الحكومة مهلة الـ 100 يوم،يعيش المواطن الاردني بفارغ الصبر،يتنازعه التفاؤل بأن تكون هذه الحكومة هي من رمت بـ"الزجاجة" الى غير رجعة، من خلال التخفيف على المواطن من هذه الأعباء،وكذلك يتنازعه التشاؤم بان هذه الحكومة ستكون كسابقتها، وانها فعلاً لم تخرج من"عنق الزجاجة" وليس الاقتصاد الاردني.

نعم، هي "هدنة"، فقد صبر الاردنيون اكثر مما يحتمل، وقد تأخذ هذه الهدنة وقتها وقد تقصر، اذا ما وجد المواطن ان حكومة الرزاز مجرد حكومة تصريف اعمال ليس الا.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية