واشنطن تعلن انسحابها من مجلس حقوق الإنسان

مدار الساعة - أفاد مسؤولون أمميون أن واشنطن ستعلن الثلاثاء، قرارها الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على خلفية اتهامه بالانحياز ضد اسرائيل. 

ومن المتوقع أن تعلن مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي القرار في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن في الساعة 17,00 (21,00 ت غ). 

وهددت هايلي مرارا بأن الولايات المتحدة ستنسحب من الهيئة التي تأسست عام 2006 لدعم وحماية حقوق الإنسان حول العالم والتي تتخذ من جنيف مقرا. 

ورفض  المتحث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليق قبيل الإعلان الرسمي قائلا "سننتظر سماع تفاصيل القرار قبل التعليق بشكل كامل". 

وأضاف "الواضح أن الأمين العام (للأمم المتحدة) يؤمن بشدة بالمنظومة المرتبطة بحقوق الإنسان للأمم المتحدة وبالمشاركة النشطة لجميع الدول الاعضاء في هذه المنظومة".

من جهتهم، أكد مسؤولون أمميون طلبوا عدم كشف هوياتهم أنهم يتوقعون صدور قرار أميركي بالانسحاب من الهيئة الحقوقية. 

ويأتي قرار واشنطن بالانسحاب في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وجهتها الأمم المتحدة للإدارة الأميركية بشأن سياستها المرتبطة بفصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن ذويهم عند الحدود مع المكسيك.

وقال المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد  رعد الحسين الاثنين أن "سعي أي دولة لردع الأهالي عبر التسبب بايذاء الأطفال بهذه الطريقة هو أمر غير مقبول".

وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخطوة الاميركية وأكد مديرها التنفيذي كينيث روث أن "انسحاب إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب هو انعكاس مؤسف لسياستها الاحادية البعد في ما يتعلق بحقوق الإنسان حيث الدفاع عن الانتهاكات الاسرائيلية في وجه أي انتقادات يشكل أولوية فوق كل شيء آخر". 

ولفتت المنظمة إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لعب دورا هاما في دول على غرار كوريا الشمالية وسوريا وبورما وجنوب السودان، لكن على ما يبدو كل ما يهم ترامب هو الدفاع عن اسرائيل". 

ويأتي انتقاد الولايات المتحدة للمجلس لإدراجه ممارسات اسرائيل في الأراضي الفلسطينية على جدول أعمال جميع جلساته السنوية الثلاث ما يجعل اسرائيل الدولة الوحيدة التي يتم تخصيص بند ثابت لها على جدول الأعمال يعرف بالبند السابع. 

ورفضت الولايات المتحدة الانضمام إلى المجلس لدى انشائه عام 2006 في عهد الرئيس الاسبق جورج بوش الابن الذي كان جون بولتون مندوبه إلى الأمم المتحدة. ويشغل بولتون المشكك في الأمم المتحدة حاليا منصب مستشار ترامب للأمن القومي.

ولم تنضم واشنطن إلى المجلس إلا بعد وصول باراك أوباما إلى سدة الحكم في البيت الأبيض. 

ومنذ تولي ترامب السلطة، انسحبت الولايات المتحدة من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وخفضت مساهمتها في موازنة الأمم المتحدة فيما أعلنت عزمها على الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ الذي تدعمه المنظمة الدولية. 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية