حكومة الرزاز تحمل اعباء وآمالاً

الكاتب : عبدالمجيد ابو خالد

بقلم الصحفي عبد المجيد ابو خالد

جاء لقاء رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز بالامناء العامين للاحزاب السياسية قبيل تشكيله لفريقه الوزاري بداية علامه جديده ومتميزة حملت آمالا للأحزاب بأن يكون لها دور هام على الساحه السياسية وباعتراف الرزاز نفسه ان هذا اللقاء جاء من إيمانه الكبير بالأحزاب السياسية وبدورها الهام وإيمانه بالتعددية السياسية والفكرية وعدم ايمانه للحزب الواحد ولا السلطة المطلقه وان هذا التعدد هو ما يميز الأردن عن غيره بالمنطقة ...ومن هنا خرج المجتمعون من اللقاء يحملون آمالا كبيرة في إنتقال الحكومة الاردنية المقبلة الى الديمقراطية والتعددية الحزبيه الفاعلة والمشاركة الحقيقية بين الاطياف السياسية المتعددة للوصول إلى حكومات حزبية برلمانية

الملك عبد الله الثاني جاء بالرزاز لتشكيل حكومة مقبله بعد احتجاجات بيضاء حملت في طياتها وجنباتها البعد الحضاري والديمقراطي الذي حمل احتجاجا وفي ذات الوقت حمل خوفا على مصلحة الوطن وشعبه وتأكيدا على الانتماء ومحبة القيادة التي اصطفت وانتصرت لحقوق الشعب فكانت قيادة كما عهدناها تهتم بالدرجة الأولى بالمواطن وحقوقه ومكتسباته وتطلعاته للخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية في ان واحد ليصل المجتمع الأردني الى مجتمع مدني حقيقي يعبر عن رأيه بوضوح ويحمل آمالا عظيمه في البناء والتقدم وهنا لا بد من الإشارة إلى النضوج الكبير والهائل من قبل الأجهزة الأمنية اثناء الإحتجاجات وهذا النضوج الناتج عن الرؤيا الحقيقيه للقياده الهاشمية وانعكاساتها على سلوكيات الشارع التي تحرص على امن واستقرار الوطن وهذا ما يعترف به الجميع في الداخل والخارج بأن ما حصل يسجل للأردن وليس على الاردن العزيز

صحيح ان كتاب التكليف السامي بحكومة الرزاز يحمل تأكيدات خصوصية على العمل نحو عقد اجتماع جديد ويؤكد على الحقوق والواجبات والانتقال الى مرحلة الإنتاج والسياسة الانفتاحية الحقيقيه وحقوق الإنسان .. وكل ذلك يتطلب ان يقود المرحله القادمة كما يريدها الملك رجال مخلصون اوفياء يحاربون الفساد والمفسدين ويحاسبون كل من اراد ان يعبث بمقدرات هذا الوطن وبأمنه واستقراره ويعمل هؤلاء الرجال على تنفيذ القانون وسيادته على الجميع لان المرحله القادمة التي يريدها الشارع الأردني مرحلة متقدمة تتطلع الى الامام وجد وعقل مصقول وفكر منفتح على جميع حضارات العالم والمعرفة العلمية المتطوره والمتسارعه

نعي جيدا ما تتعرض له الدوله الاردنيه من ضغوط هائله لمواقفها العربيه والقومية وما تتعرض له الدولة ايضا من مواقف دوليه وإقليمية لتحرف النظرة الأردنية عن بوصلتها العربيه تجاه القدس الشريف وتجاه فلسطين وشعب فلسطين الذي يتعرض يوميا الى ابشع أنواع الاعتداءات من قبل عدو مغتصب غاشم ابتلع الأرض ويظلم الشعب ولا يذعن الى اي قرارات او شرائع دوليه ولكن سيظل الموقف الاردني صلبا في هذا الاتجاه وسيحقق كل الآمال الملقاة على عاتقه

اصلاح سياسي واقتصادي ومحاربه الفساد بكل انيابه واظفاره البشعه عبارات ركز عليها رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العتيده الجديدة ليشعر الشعب بالارتياح وخاصه الشباب بعدم التهميش والإحباط وهنا يمكن ان نتسائل وبصوت عال هل الرزاز هو مهاتير محمد الاردن ؟؟!


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية