إلى هتوف

بقلم: محمد عبدالكريم الزيود 

أعرف أنك أردنية قروية ما زلتِ تفتخرين بأنك بنت القرية التي لم يلوثها الفساد بعد، رغم فقرها وجمالها، وأنك تفاجئتِ بذاك السقوط في وحل الإعلام الجديد الذي يعتمد على جمال المذيعات المصطنع من النفخ والبوتكس لا على الصوت والرسالة الإعلامية الهادفة.

لم تخلع هتوف أردنيتها عندما إتصلت ببرنامج مسابقات تلفزيوني إعتقدت أنه سيحترمها لإنسانيتها أولا، ولم تعرف أن الكثير من الإعلاميات والإعلاميين يخلعون أخلاقهم عند أول ظهور أو عند أول إعلان تجاري مدفوع الأجر.

تضحك تلك "المذيعة" بغباء وبحس طبقي على إسم "هتوف"، ولم تدرك أن هتافات الناس أسقطوا حكومة وخلعوا رئيسا إسمه "الملقي "، وأنتِ تقهقهين عاليا للترويج للسردين والتونة.

نحتاج يا هتوف أن يحترمنا الإعلام ويدرك أننا في عالم مفتوح، ويحترم وعي شباب اليوم، وأن يعتمد على المهنية والمعلومة الحقيقية، وعلى الشفافية والصراحة، لا أن يعتمد على السطحية وعلى جمال المذيعات وعلى قصر تنورتهن والغنج اللبناني المصطنع، فهذا زمن إعلام التمييع والبلاهة، وإعلام "المؤثرين".

تحية لك يا هتوف وشكرا لخجلك وأدبك الأردني عندما لم تردي عليهن ، ويكفي أنك ما زلت نقية في زمن تلوث وفسد فيه كل شيء في بلادنا


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية