الكورنيش البحري لمدينة بيروت... ألف ليلة وليلة

مدار الساعة - ذواقة الموسيقى من مشائي الكورنيش البحري البيروتي لهم موعدهم اليومي مع العازف موسى ديّا، المبتسم، المستبشر الوجه، المنطوي على آلاته الموسيقية.

البيانو آلته المفضلة، والأغاني الطربية فقط هي المسموح بها، ربما تحدوه آمال كبيرة في الوصول يوما للأضواء.

شغفه في الموسيقى دفعه لامتهان العزف على الآلات الموسيقية الشرقية بعد ان اتقن تعلمها في معهد الفنون الجميلة منذ اكثر 30 سنة، لتكون بداياته من باريس.

استطاع ان يعزف امام اهم واشهر المؤلفين الموسيقيين وقد ابهرهم بموهبته في العزف والتأليف.

ولعل الموسيقى وآلاتها، من أبرز ما اعاده الى لبنان، ليعمل في احدى المطاعم، قبل ان تضيق به ظروف الحياة ويفترش الكورنيش بمعداته الذي تجمعه بها صداقة متينة منذ سنة تقريباً.

هنا اصبح الرصيف مسرحاً واسعاً للمستمعين بعد ان حجز ديّا مكانه عليه. يبدو متآلفا مع المكان ومستقرا فيه.

وفي حين يمارس بعض "العازفين" هوياتهم للترفيه، يستخدمها عدد منهم كطريقة لزيادة المدخول مقابل أجر محدد.

ويحصّل ديّا من العزف قوت أسرته، بعدما بات له جمهور وفيّ من رواد الكورنيش، وبعدما حظي برضى المحافظ الذي سمح له بالعزف.
"هذا الكورنيش للجميع، ومن يريد أن يقدّم عملاً موسيقياً لن يضطر لدفع مقابل"، هذا أول ما قاله ديّا للاناضول.

واضاف: "اجني يومياً ما بين 30 و50 الف ليرة، بعد ان اعزف ما يطلبه مني المستمعون لتأمين لقمة عيشي ورغيف الخبز المغمس بالدم.

وختم: ظروف الحياة الصعبة دفعتني للعمل هنا، لن استسلم يوماً واعمل على مواكبة ومتابعة كل التطورات الموسيقية بهدف الاستمرار. الاناضول


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية