السلوك التوكيدي للطلبة.. والتفريغ الانفعالي!

الكاتب : المهندس هاشم نايل المجالي

السلوك التوكيدي هو مهارة اجتماعية تمكن الفرد عن التعبير عن آأرائه ومشاعره بصورة ايجابية وحتى السلبية (المخالفة) بكل صدق وتلقائية، ورفض مطالب وضغوطات الاخرين غير المنطقية والاستفزازية وعدم التردد في الطلب بانهاء العلاقة الاجتماعية او التفاعل الاجتماعي في اطار من الحكمة والالتزام بالقيم والمعايير الاجتماعية والاخلاقية.

فلقد شاهدنا كثيراً من ردود الافعال لدى العديد من الطلبة في مواقف لاحداث متفرقة ادت الى مشاجرات عنيفة وقتل وطعن وغيرها سواء كان ذلك في المدارس او المعاهد او الجامعات، مما يثبت انه ليس هناك اية برامج متخصصة ووقائية لتنمية مهارة السلوك التوكيدي سواء كان ذلك للمختصين من المرشدين التربويين او العاملين في مجال التعليم والتوجيه والارشاد، والتي يجب ان يتم تطبيقها مما يفيد في اسلوب التعامل للطالب مع المعلم او تعامل الطلبة مع بعضهم البعض.

حيث انه في كثير من الاحيان يتعرض بعض الطلبة الى قلق مرتفع في مواقف تفاعلية لا يستطيع ان يتصرف خلالها باتزان فليس لديه الشجاعة الادبية والانضباطية بمواجهة الاخرين وتقبل النقد او الاعتذار عن الخطأ ، كذلك اهمية اكسابه الصلابة النفسية لمقاومة الضغوط والتخلص من المواقف الحرجة، وهذا يحتاج الى اساليب متعددة من الارشاد الجمعي لمجموعات من الطلبة خاصة ممن لديهم مشكلة الانخفاض في السلوك التوكيدي او ممن يعانون عند الانفعال من اضطرابات نفسية فيستثارون للحدث بصورة انفعالية غير انضباطية وبطريقة عدوانية اي يكون لديهم انخفاض في التوافق النفسي والتورط في سلوك يشكل لهم ازمة لعدم قدرتهم عن التعبير الايجابي.
فأي طالب او اي فرد يحتاج الى تأكيد ذاته في مواجهة ما يقابله من تحديات او صعوبات والتعبير عن مشاعره في المواقف المختلفة مع الاشخاص الذي يختلف معهم حتى لا يتعرض لمواقف حرجة او اضطرابات وبالتالي سلوك انفعالي ، لذلك فان البرامج التدريبية المتخصصة ستكوّن لديه قدرة للتعبير الملائم لفظاً وسلوكاً عن مشاعره وافكاره وآرائه دون عدوانية، ففي النفس قدرات وامكانيات قادرة على ذلك ، مما يولد راحة نفسية لديه ويمنع تراكم المشاعر السلبية عنده بدل التسلط والاعتداء على الآخرين.

فالدورات التدريبية المتخصصة بالسلوك التوكيدي تكسب الطلبة مهارات في مواجهة الضغوط، وتمكنهم من ادارة هذه الضغوط والمواقف الاجتماعية باتزان وايجابية دون المواجهة الصدامية او الانفعالية ، اي تخفيف الانفعالات المصاحبة للمشكلة وبالتالي يكون هناك استجابات على التفريغ الانفعالي او التحكم في التوتر من خلال التدرب على الاساليب الدفاعية.

كذلك فان هناك اختلافاً باسلوب التقييم المعرفي للاحداث الضاغطة على انها تمثل الفرد من حيث انها تحدٍ ام تهديد ام ضرر، فهناك اساليب يتم من خلالها تقييم ودراسة وتحليل الحالات المتعددة المتنوعة ودراستها ودراسة المتغيرات المهيئة للضغوط، فهناك شخصية الفرد العصبية والحساسة المدركة للحالة الضاغطة والتي تختلف عن شخصية الفرد الانبساطية التي لديها مهارات المواجهة والقدرة على ادارة الموقف الضاغط بنجاح ، فهناك دورات متخصصة لتقييم المعرفة للضغوط يجب ان يتم اعدادها للمدربين وللطلبة من مختلف الاعمار لتجنب الانفعالات الثنائية التي تؤدي الى العنف والسلوك العدواني.

hashemmajali_56@yahoo.com


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية