الكرامة.. يا أيها الاردني اعدت المجد للعرب

الكاتب : زيد احسان الخوالدة

لو ان هذا العالم ينصف الاردني؛ لجعل من معركة الكرامة احدى عجائب العالم ولأدخلت إلى جميع المناهج ولرسمها فنانون العالم لوحات تروي قصة الابطال الذين دحروا الباطل بقوة الحق. ولجعلوها شعار كل من ينشد الشجاعة والحرية والكرامة.

وتشتاق الروح لمشاهد لحظات تبددت فيها كالدخان صورة الجيش الذي لا يقهر ...انها مشاهد الكرامة والانتصار وهزيمة الكيان لهذا الصلف والاستكبار.. يا أيها الجندي الاردني ما أعظمك ما أشجعك ما أطهرك وانت تعيد دوران رحى تاريخ خير الجدود في معارك الشرف والفداء...

ونادى المنادي حيا على الجهاد !.

السلام على ارواح شهداء جيشنا العربي المصطفوي البطل. السلام على الكرامة. السلام عليكم بعدد رصاصات الحق التي دوت معلنة فصل جديد من فصول المجد التي كتبها الجندي الاردني بدمه وروحه.. والسلام على ارواحكم بعدد ما زئرت المدافع وبعدد تكبيرات النصر وانتم تدكون اوكار الباطل ...يا من زرعتم الامل في جسد الأمة.

يا من هب غضبكم كرعود مزنجرة ومزلزلة تحت أقدام المعتدي الرجيم بعواصف الغضب. ورخصت ارواحكم فدى الدين والوطن والعرض.

ولكم أنتم فقط الفضل في الانتصار على روح الهزيمة التي خلفتها هزائم العرب أمام الكيان الصهيوني المجرم والقوى التي تسانده وصمة واحباط لم تزيحها الا تلك المعركه المباركة التي اعادت الروح المعنويه للمواطن العربي وللجندي العربي.

هؤلاء الابطال الاسود التي انجبتها العشائر الاردنية والفلسطينية وكما قال الحسين رحمه الله عن المعركة رجال يمتلكون الايمان بالله وقليل من السلاح وكثير من الشجاعة. فنصرهم الله وجعل كيد بني صهيون يتبدد ليلملم جراحه ويطلب وقف اطلاق النار وهو الذي قال انه سيحتل السلط وسوف يستريح ويتغدى ويتعشى في بلادنا.

الحمد لله الذي نصرنا نصرا من عنده رغم شح الامكانيات. وستبقى هذه المعركه حالة من الصدمة الابدية تقذق الرعب في قلوب بني صهيون كمان كانت انها سببا في اعادة الثقة للجيوس العربية والانتصارات التي تحققت في حرب اكتوبر.

نقول إن هذا الانتصار لم يكن انتصار للأردن فقط لان العدوان لم يكن عدواناً على الاردن فقط. وهذه رسالة الى الداخل بضرورة رص الصفوف فكلنا للأردن وكلنا لفلسطين. وكلنا مع الوطن ومع القائد ومع الجيش.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية