الجوع كافر والحرب بشعة

بقلم - لؤي الجرادات

أي واحد منا قد يعرف أشخاص من سوريا كانوا يعيشوا في وطنيهم امنين بسلام و لديهم من أسباب الحياة ما يعينهم عليها وقد لا يكونوا أغنياء او فقراء إنما يعملون بجد ومثابرة من اجل حياة أفضل
وهؤلاء الأشخاص من تبقى منهم اليوم يقتلوا ويُقتلوا ويسرقوا وينهبوا من اجل إشباع حاجتهم للطعام والمأوى التي حرموا منها بسبب الحرب في سوريا حالهم حال الكثيرين من العرب اليوم و بالإضافة إلى حاجتهم وبحثهم عن الأمن والأمان والحب والأمل الذي فقدوه . هذه الأسباب وغيرها حولتهم من أشخاص مسالمين لأشخاص عدائيين مجرمين متوحشين الكل يجري مثل الحيوانات المفترسة للبحث عن إشباع حاجاتهم المفقودة .

كان يمكن ببساطه ان يتجنب الشعب السوري كل هذه الويلات لو سادت الحكمة وانتصر العقل منذ بداية الحوادث ومهما قيل عن الخلفيات والأسباب والدوافع، فإن الحقيقة المرة التي تكمن بأن العنف لن يحل القضية وأن الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد تسوية سياسية تحقن الدماء وتوقف القتل والدمار وتنقذ ما تبقى من العباد والبلاد.وهذه العروض السريعة التي نشاهدها على شاشات المحطات تبين لنا جوانب الحقيقة والكلفة الباهظة والثمن التي دفعة الشعب السوري من دماء أبنائه وحاضرهم ومستقبلهم ومصير أجيالهم.

فالحرب بشعة ووحش كاسر تقضي على البشر والحجر وتخلف الدمار والضحايا والمعوقين وتقتل الحياة وتعطل الأمل وتفتح الأبواب أمام الانتهازيين تجار الأسلحة وأغنياء الحرب والعصابات الموت الإجرامية.

وكم كتبوا بمداد دماء الضعفاء عن قصص الحرب في سوريا وقتلى الحرب في سوريا ومجرمي الحرب وجنرالات دون ضمائر هم أقرب للوحوش من بني البشر بل الوحوش أرفع منزلة منهم لأنها لم تشعل حرباً كما أشعلوها ولم تتلذذ بمرأى دماء البشر تسيل كما يتلذذ هؤلاء المجرمون.

أن الخاسر ]دائما في أي حرب هو الشعب الضعيف المسكين الذي لا حول له ولا قوة و الحقيقة الموجعة هي أن من يتخذ قرار إشعال فتيل الحرب وهو غالباً ما يكون شخص واحداً أو مجموعة قليلة من الأشخاص يكونونهم وعائلتهم في منأى عن شرورها وويلاتها فهم يعشون حياة هادئه ويتنعموا بحياة اللذة والنشوة ويتقلبون على فراش الشهوة والبهجة فيما غيرهم يتجرّع طعم الموت الزؤام وأشكال العذاب والآلام والضياع لذلك كم هي الحرب بشعة.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية