ما الذي جعل زبونين يتركان كل هذا المبلغ لعاملة بمطعم بيتزا؟

مدار الساعة - اضطرت كريستال كرامر، في ديسمبر/كانون الأول 2017، إلى مغادرة شقتها بسبب عطل في المياه. وفي حديثها لقناة الأخبار الأميركية "6WJAC"، قالت: "جاء الصليب الأحمر وقال إن الشقة غير صالحة للسكن؛ إذ لا توجد تدفئة، ولا ماء".

انتقلت كرامر إلى أحد الفنادق، وجمع الصليب الأحمر لها بعض الأموال؛ حتى تتمكن على الأقل من البقاء به ولو لفترة قصيرة.

عملت الشابة الأميركية موظفة خدمة في أحد فروع "بيتزا هت" بمقاطعة سومرست، في ولاية بنسلفانيا، بالإضافة إلى عملها في وظيفة أخرى بإىحد مؤسسات رعاية المسنين. إلا أن راتبها من الوظيفتين لم يكن كافياً لاستئجار شقة جديدة، بالإضافة إلى أن الأموال التي جمعها لها الصليب الأحمر من أجل الفندق أوشكت على النفاد.

كانت الأيام تمضي ولا تدري كرامر كيف ستدبر أمورها. ولم يكن أحد من زملائها في "بيتزا هت" يعرف أي شيء عما تمر به.. إلى أن دخل المطعم في يوم 4 يناير/كانون الثاني 2018، اثنان من الزبائن، فتغير كل شيء.

مزح الزبونان مع كرامر وزميلتها بالمطعم، وفي النهاية عرض الرجلان عليهما بقية البيتزا؛ لأنهما لم يستطيعا الانتهاء منها، فرفضت زميلتها شاكرة، بينما قبلت كرامر عرضهما بكل سرور.

تحكي كرامر للقناة الأميركية، قائلة: "قلت: نعم سآخذه؛ فأنا الآن بلا سكن، ولا أعلم أين ولا متى سأتناول الطعام هذا المساء، شكراً جزيلاً لكما".

كانت سعيدة بما حصلت عليه من بقايا وجبة الزبونين، ولم تكن تتوقع أي شيء آخر.

ما إن دفع الرجلان الفاتورة، حتى أسرعت زميلتها إليها بحماسة. كانت تمسك بالفاتورة في يدها، مع بقشيش تركه الضيفان لكرامر؛ إذ فوجئت بدفعهما 600 دولار لفاتورة قيمتها 41 دولاراً فقط، أي تركا لكرامر 560 دولاراً بقشيشاً.

وأضافت كرامر لقناة الأخبار الأميركية: "أسرعت بالخروج خلفهما إلى الشارع، وأرسلت لهما قُبلاتي في الهواء، وأنا أضع يدي على قلبي غير مصدِّقة ما حدث". إلا أن المتبرعَين كانا قد ذهبا قبل أن تتمكن كرامر من شكرهما.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية