الجمارك العامة.. صوت يعلو فوق صوت الرتابة والبيروقراطية

بقلم أحمد أبو الفيلات

ليس بالأمر السهل ان تكتب عن مؤسسة بحجم دائرة الجمارك العامة، بما يتساوق مع حجم المهام الجسام لهذا الصرح الوطني، الذي تعدد اوجه مهامه وصلاحياته، لكن يمكن لك الوقوف عند بعض المحطات المضيئة في عمل هذا الجهاز المليء بالانجازات بدءا من فاعلية البرامج والخطط التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى الأداء والجودة والخدمات المقدمة في مختلف أعماله، وانتهاء بما حققته خلال الفترة الاخيرة حين اعتمدت الدائرة برنامج القائمة الذهبية الذي يوفر التسهيلات والامتيازات ويشجع على تطبيق مبادئ الميثاق العالمي للامم المتحدة.

كل هذه الجهود والانجازات لابد ان خلفها رجالا وكوادر آمنت بالعمل الجماعي والمؤسسي الذي كان ديدنها وهاجسها والهادي لها في مسيرة عملها المميزة، متجاوزة اي عقبات تعترض مسيرتها وهذا هو نهج الاخلاص والانتماء والتجرد من الذات والانتقال الى العمل المؤسسي الجمعي الذي يمكن من محاكاة افضل التجارب العالمية لعديد الدول المتقدمة.

إن العمل المؤسسي الذي تسير عليه دائرة الجمارك العامة يملأ النفس فخرا بأن ثمة مؤسسات عريقة في هذا الوطن خرجت من العمل الفردي البيروقراطي الى العمل المؤسسي الذي يضاهي افضل الدول المتقدمة، إن لجهة التسهيلات والامتيازات، وإن لجهة ما تقوم به من رقابة ومتابعة على الصناعات الوطنية والدخيلة والاطمئنان على صلاحيتها وجودتها الامر الذي يبدد النظرة التقليدية المأخوذة عن هذا الجهاز، بأنه جهاز جباية وتحصيل، الى كونه جهازا يعتمد المنهجية العلمية بمهنية وحرفية عالية تكون ظهيرا وسندا لمختلف مؤسسات الوطن الاقتصادية والصناعية والمالية على حد سواء.

ان دائرة الجمارك ورغم اهمية تلك الانجازات العظيمة التي تحققت في عهد الادارة الحالية، لكنها لا تُغفل كذلك الدور المعهود في التسهيل على المواطنين والوافدين وكل من يطأ هذه الارض المباركة، بإزالة التعقيدات الجمركية الى دور اكثر انسانية ووطنية في القفز فوق البديهيات وتجنيب المسافرين اي تعامل قد يحمل شبهة اجحاف لا سمح الله بحقهم، وهذا تم التغلب عليه حين اوعزت الادارة الحالية لجميع مديرياتها وكوادرها بأن تفتح ابوابها لكل مشتك ومتظلم ليعاد الحق لأصحابه واعادة الامر الى نصابه.

واليوم ليس بوسعنا الا ان نذكر تلك الجهود لهذه المؤسسة العريقة التي نعتز بها ونفخر، غير مرائين او متملقين حين ننقل الحقيقة الى الاردنيين كل الاردنيين كما هي واقعا ومنهجا وسلوكا لدى هذا الجهاز الوطني العريق.
واخيرا نرفع القبعات عاليا لجميع منتسبي هذا الجهاز-دائرة الجمارك العامة- ونأمل من مؤسساتنا الأخرى، أن تحذو حذو هذا الجهاز، وتفيد من تجربته، ومن اخلاص منتسبيه، والله من وراء القصد وهو يهدي سواء السبيل.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية