قل لي كيف تقود سيارتك... أقل لك من أنت

مدار الساعة - كتب .. سعد فهد العشوش

تعتبر حوادث السير من أهم الاسباب التي تؤدي الى استنزاف العنصر البشري والمادي فهي مشكلة قديمة حديثة مرتبطة بشكل أساسي بمستوى وعي المواطنين وكيفية تعاملهم مع المركبة والشارع لأن العناصر الأساسية التي تؤدي الى وقوع الحوادث هي الانسان والطريق والمركبة مع ان العنصر البشري وهو الانسان يتسبب في أكثر من %90 من حوادث السير

ففي الفترة الاخيرة أصبحت حوادث السير تشكل ظاهرة لافتة للانتباه مما حدا بالارادة السياسية أن توجه اكثر من رسالة الى الحكومة والجهات ذات العلاقة للوقوف على تداعيات هذه الظاهرة وأسبابها لا بل والبحث عن الحلول المناسبة لها حتى لا نجعل من الاردن أرضا خصبة لحوادث السيرالتي غدت تزهق أرواح ابنائنا وتهدد مستقبل أجيال الوطن.

واذا ما نظرنا الى الاردن فانه يعتبر من الدول ذات المعدلات المرتفعة في حوادث السير ، والتي أعتقد جازماً أنها ليست مشكلة فنية بقدر ما هي ناتجة عن تصرف الانسان في الشوارع وعدم الالتزام بقواعد المرور.

فلو دققنا النظر في حوادث السير لوجدنا ان معظم مرتكبيها هم من الشباب لذلك لا بد من توعية الشباب وصغار السن بهذا الخطر الداهم الذي يعرضهم لفقد أحد اعضائهم أو تدمير حياتهم وحياة الآخرين ومن هنا تبرز أهمية دور الأسرة والمدرسة في غرس المفاهيم الصالحة وتنمية الوعي المروري وتنبيههم الى المخاطر الناتجة عن عدم التقيد بالأنظمة المرورية التي تصل الى حد الوفاة والاعاقة في معظم الأحيان وكذلك تقع على عاتق وسائل الاعلام المسؤولية الكبرى لايصال المفهوم المروري للسلامة والأمن مع الجهات المعنية.

فحوادث السير تعني أننا نفتقد بالتأكيد الى ثقافة مرورية حقيقية تعمل على تخفيف الحوادث وما ينتج عنها من اضرار جسيمة تكلفنا وتكلف الوطن الكثير الكثير.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية