ادارة الفيصلي تعود الى المربع الاول ..هل يستمر نيبوتشا؟!

 

مدار الساعة –كتب: عبدالحافظ الهروط- لا عجب في ادارة الفيصلي ان "تكسر وتجبر"في آن واحد.

الفيصلي كفريق اعتاد على "اما ان اكون بطلاً وإلا لا اكون في الظل"، ولكن هذه القاعدة التي يضعها الفيصلي  شعاراً لا يقبلها القاموس الرياضي.

البرازيل "أُم" كرة القدم، ولكنها تغيب عن المنصات وتتعرض لهزات عميقة الا انها تظل حاضرة حتى انها تحتكر عدد البطولات الفائزة بها في كاس العالم ولم تغب عنها منذ انطلاق البطولة، وايطاليا التي فازت مراراً في هذا المحفل العالمي الا انها تغيب عن البطولة 2018 في موسكو، وهناك منتخبات غابت.

على صعيد الاندية يواصل برشلونة وريال مدريد في منافسات على زعامة اندية اسبانيا واندية العالم، ولكنهما ليس على هرم الزعامة بشكل دائم، فأين الكرة الاردنية منها؟

احببت ان اسوق هذه المقدمة الطويلة، التي اجزم من خلالها ان اعظم المنتخبات واعظم الاندية في العالم، لم تتبع سياسة تغيير المدربين كما هو متبع في انديتنا وعلى رأسها ادارة الفيصلي التي ما ان تستقر على جهاز تدريبي الا وقطفت الثمار، وعلى العكس كلما أكثرت التغييرات على هذا الجهاز وعلى اللاعبين اهتز الفريق فنياً ونفسياً وذهب الجمهور الى التعبير بأشكال من الشغب والسخط على الادارة.

لا يجوز لإدارة مثل الفيصلي عمرها في المسؤولية عقود من السنوات، تظل تربط بقاء المدرب بنتائج الفوز ، بحيث يكون المدرب على رأس الفريق اليوم وغداً تقبل استقالته والحقيقة هي التي تقيله.

لماذا لا تعطي الادارة الجهاز الفني فرصة قيادة الفريق لموسم كامل ثم تحكم بعد ذلك على النتائج والاداء؟

يبدو ان الاجابة صعبة على ادارة الفيصلي، فاختيار الجهاز الفني واختيار اللاعبين على اسس سليمة ، سواء نال اعجاب الجمهور ام  لم يعجبه الاختيار، فهذا من صلاحيات ومسؤولية الادارة، وليس لقرار فردي او لرضا الجمهور في اقالة هذا المدرب او ابقائه، وسواء خسر الفريق هذه المباراة او فاز بتلك،والا لما وجدنا مدرباً في العالم يكمل موسماً واحداً، وعكس هذا هو الذي يحدث في الفرق والمنتخبات العالمية مهما كانت النتائج.

خبرات ادارة الفيصلي تفوق كثيراً خبرات الفريق، فهي ادارة باقية ولو على مستوى القيادة فيما خبرات الفريق والجهاز الفني في تغير دائم، ما يعني ان المعادلة مختلة، اذ المطلوب الثبات على الجهاز الفني وتفريخ لاعبين من الفئات العمرية رغم هناك من يقول اننا في عصر الاحتراف، وهو احتراف في غير مكانه،وما حدث من حرمان لجملة من لاعبي النادي يؤكد أي ثقافة احتراف، وها هو النادي والفريق يدفعان الثمن.

قد لا يفوز الفيصلي بالدوري، وهذا وارد، ولكن لا يعني ان الفريق خرج من ملاعب الكرة، والا لما نحن نتحدث بمنطق الامور الذي يقول ان منصات التتويج لم تكن حكراً على منتخب او فريق .

السؤال : هل يستمر نيبوتشا؟


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية