الرواشدة يكتب: عواقب وخيمة لا تحمد عقباها في قادم الأيام

مدار الساعة - كتب النائب السابق مصطفى الرواشدة

في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها الشعب الاردني وارتفاع كلّف المعيشة وفي ظل نسب بطالة غير مسبوقة فلابد من الحديث عن الاختلالات الضريبية والناجمة عن تشريعات قاصرة اتاحت الفرصة للمتجاوزين على قوت الشعب ان يحققوا مآرب فاسدة اضرت بالاقتصاد الوطني وبالطبقة الوسطى والكادحة وخلق اجواء من الخيبة والاحباط والبؤس عمت الشرائح الواسعة في تكوين الشعب الاردني.

إن أيّ قانون ضريبة لا يحقق الهدف الأساسي والمتمثل بإعادة توزيع الدخل بعدالة ومنع التجاوز فيما يتعلق بالتهرب الضريبي فيكون قانوناً قاصراً وظالماً، والمطلوب في هذه المرحلة ان تلجأ الحكومة لاجتراح الحلول والآليات من خلال أنظمة هي بالأصل مخولة بإصدارها بموجب القانون والدستور من شأنها تجويد عملية التحصيل ومنع التهرب الضريبي والذي يمارسه اصحاب النفوذ والذين تطوع لأجلهم القوانين والانظمة والتعليمات مما يثير حفيظة الأردنيين.

وإذا توافرت النية والقصد والعزم لدى الحكومة فسوف تحصّل ما يتجاوز المليار دينار ولتجنبنا إجراءات الجباية التي خلقت ظروفاً قاسية ومريرة لم تعد تحتمل.

ان ما يصدر عن الحكومة من تصريحات وتلميحات حول تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث يكون اكثر جوراً على الشرائح المتهالكة أصلاً بجباية جديدة غير مقدور عليها لينذر بعواقب وخيمة لا تحمد عقباها في قادم الأيام.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية