دعونا ننتظر الجمعة المقبل 

مدار الساعة – كتب :عبدالحافظ الهروط – وصول فرق الفيصلي والجزيرة، والوحدات وشباب الاردن، المربع الذهبي من بطولة كاس الاردن، قد يبدو منصفاً لكرة القدم الاردنية ويعكس بعض الشيء عن المستوى الفني وعافيته، لو لم يكن فريق الرمثا غائباً عن هذا المشهد.

نقول هذا، وقد انتهت مرحلة الذهاب من دوري المناصير بصدارة خضراء،انتزعها الوحدات في حسم مباراته الأخيرة لصالحه بينما حل الرمثا  في  المركز الثاني  بفارق الاهداف رغم الفارق النقطي الذي سجله في بدايات هذه المرحلة.

بطولة كأس الاردن لها قيمة معنوية ثانية بعد القيمة الأولى لدوري المناصيرالتي تسعى الفرق الـ 12 لنيلها او بعض منها، وذلك اضعف الايمان،وهو ما يجعل الفرق المتأهلة لمربع الكاس تقاتل بكل ما أوتيت من أداء للظفر باللقب ولسان حالها يقول :بطولة بـ" اليد" في هذه المرتبة من البطولات المحلية خير من دوري معلّق في الهواء، مع ان لقب الكاس ليس مضموناً ايضاً.

كما ان وصول (الفيصلي والجزيرة) للنصف النهائي من الكاس،وهو وصول (الوحدات وشباب الاردن) يعطي البطولة نكهة ودفعة كبيرة من الاهتمام على صعيد المنافسة من جهة، والحضور الجماهيري الزخم من جهة ثانية، مع الاخذ بعين الاعتبار الثنائية في هذا الجانب للفيصلي والوحدات،ورغم حاجة الجزيرة وشباب الاردن الى الجمهور مع ان الاول يحقق نتائج طيبة محلياً في السنوات الأخيرة.

وعند الحديث عن الجمهور، فإن أسوأ الاحوال، ان يصل الجزيرة وشباب الاردن الى المشهد النهائي، وعلى النقيض اذا ما تأهل الوحدات والفيصلي للمشهد ذاته.

ربما لا يعجب الكثير من عشاق اللعبة، هذه الاشارة والمرور على الحالة الجماهيرية التي افتقدتها الملاعب في مراحل فائتة وحتى هذا الموسم،ولكن مع اشارتنا هذه،فإننا لا نغفل عن مطالبتنا بأن يكون المستوى الفني على اشده اداء ومنافسة،لأنه الضمانة الوحيدة لحضور الجماهيرالتي يسيل له لعابها،مهما كانت هناك ضائقة عند ناد هنا او ناد هناك.

ومن هنا نقول : ان غياب الرمثا عن هذا المربع (بذهابه وايابه) هو ايضاً غياب جمهوره العريض، وخصوصاً ان الرمثا لم يحصل على بطولة الدوري منذ عقود بعيدة وقد فرّط بعدم تأهله بفرصة كان ينتظرها انصاره سعياً للعودة الى منصات التتويج،وكذلك بطولة الدوري التي ما يزال لقبها معلقاً عن متناول الجميع.

الجماهير عصب اللعبة ورغم رفضنا لبعض السلوكيات وما يحدث على المدرجات وتنتقل الى الشوارع العامة،فإن وجود البطولات ووجود المنافسات، يقابلهما وجود الجماهير.

ولعل الدور الذي لعبه جمهور الفيصلي في المباراة المثيرة لفريقه مع نظيره الأهلي وهو الذي كان قابضاً على بطاقة التأهل حتى الدقائق الأخيرة وفي افضلية الحسابات،يؤكد اهمية الجمهور في تحقيق النتائج، فهل تلعب الجماهير مع فرقها، ام تكون شأنها شأن الملاعب التي تخلت عن قاعدة الوقوف الدائم مع اصحابها؟

دعونا ننتظر بدءاً من الجمعة المقبل على ستاد عمان وبلقاء الجزيرة والفيصلي.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية