الشريم بعد غياب أكثر من 4 أشهر عن منبر المسجد الحرام يحذّر من الهزيمة النفسية للمسلمين.. ماذا قال؟

مدار الساعة - قال الشيخ د. سعود الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام إن من أوجب الواجبات على المسلمين توحيد صفوفهم ونبذ فرقتهم، والتنازل عن اختلافات فرقائه التنوعية، وتأجيل اختلافاتهم التضادية بعدما اشتدت الخطوب على المجتمع المسلم، وادلهمت عليه سهام الأعداء والخصوم الحاسدين والحاقدين.

وقال الشريم في خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة إن الخطوب أعظم والتربص بالمجتمع المسلم من خارجه أدهى وأمرّ.

وتابع الشريم: “وإنه لا يثلم مثل ذلكم المفهوم، ويقطع سياجه أحد من أفراد ذلكم المجتمع المعني كشخص التاث بصفة الارجاف أو التخذيل المولدين الهلع والارباك في أوساط المجتمع″.

وتابع الشريم: “فإن هذين الصنفين من الناس أخطر على لُحمة مجتمعهم من عدوه الخارجي، لأن التهويل وهو الإرجاف كفيل ببث الهلع واليأس والإرهاب مما هو قادم أو مجهول”.

وتابع الشريم: “وقولوا مثل ذلكم عن التهوين الذي هو التخذيل، فإنه كفيل كذلكم ببث الكسل واللا مبالاة وعدم الاكتراث بالخطر وسبل دفعه أو سبل رفعه.

ومن هذا المنطلق عباد الله يجر بنا أن نمر مرور الكرام على طبع مذموم ينتاب الفرد والمجتمع كلما صرخ صارخ وأنّ متوجع وأرجف مرجف، ذلكم الطبع المربك الذي يصيب الناس بالتوجس والإحباط وعدم الاستقرار، إنه طبع الهلع المؤسف عباد الله”.

القاتل الصامت

وتابع الشريم: “الهلع القاتل الصامت الذي ينشئ حالة من التوتر والقلق والاضطراب تجاه مشكلة يظن الهلوعون بأنها تمثل تهديدا داهما للفرد أو المجموع في الأخلاق والأسرة والأمن والاقتصاد والسياسة، وهو – أي الهلع – طبع جِبِليّ، من حيث قابلية المرء له في الأصل إذا لم يحصن نفسه بما يضاده من السبل التي تدفعه قبل وقوعه أو ترفعه بعد الوقوع″.

وتلا الشريم قوله تعالى “إن الإنسان خُلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا”، مشيرا الى أن الهلع له مصدر وناقل ومتلق يمثلون بمجموعهم الأثافي الثلاث لقدر الهزيمة النفسية والاحباط العملي وغياب الوعي للفرد والمجتمع.

وقال الشريم إن الهلع إذا دب في قوم جعلهم كالمتلفت في سيره كثيرا يضيع بصره بين الالتفات وبين إبصاره طريقه ومواضع خطاه، فيسبب التفاته بطئا في السير، وتعثرا في الخطا، فيتأخر وصوله دون ريب، ولاثمرة للهلع إلىت مثل ذلكم.

واختتم الشريم خطبته مؤكدا أن مجتمع يداوم على الصلاة وينفق مما آتاه الله ويصدّق باليوم الآخر ويشفق من عذاب ربه ويحفظ أعراض ذويه ويؤدي أماناته ويقوم بشهاداته، لن يحل الهلع به بعامة، ولن يبدل الله أمنه خوفا، متسائلا: كيف يشقى قوم أكرمهم الله بهذا الكتاب؟!

وقال الشريم مخاطبا المصلين:

ألا فاتقوا الله عباد الله، واعملوا وأمّلوا واستبشروا بقول الباري جل شأنه: “طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى”.

يذكر أن آخر خطبة ألقاها الشريم من فوق المسجد الحرام كان في 21 يوليو 2017، أي منذ أكثر من 4 أشهر، وهو غياب غير معهود للشيخ. راي اليوم


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية