أمير قطر: في الأزمة الخليجية لا غالب ولا مغلوب

مدار الساعة - تناول أمير قطر تميم بن حمد في كلمته أمام مجلس الشعب القطري، الثلاثاء، الأزمة الخيليجية وكيف تعاملت الدولة معها سياسيا واقتصاديا وإدارتها للأزمة، منتقداً دول الحصار، وسعيها لـ"التدخل في الشأن الداخلي القطري"، وفق قوله.

ودعا الأمير القطري إلى عدم التصعيد، وقال إنه "لا غالب ولا مغلوب" في الأزمة القطرية.

وعبر عن تقديره للوساطة الكويتية، قائلا: "أعبر عن تقديري لأمير الكويت لإرادته الصلبة وحرصه على مستقبل مجلس التعاون".

وانتقد دول الحصار متهما أنها تحاول "إشغالنا بالجبهات التي تفتحها في كل مكان"، وأنها "أصبحت أسيرة خطابها الإعلامي"، وأنها "لم تترك شيئا إلا ومست به الأعراف والقيم والمصالح ".

وقال إن "الدول الأربع تسرعت في حملاتها الدولية ضدنا دون خطة للخروج مما تورطت فيه".

وأشار إلى أن "المؤشرات التي تردنا تفيد أن دول الحصار لا تريد التوصل إلى حل".

وأضاف أن "إجراءات دول الحصار كانت تستهدف التأثير على استقرار قطر، واقتصادها، لكن الآثار الاقتصادية كانت مؤقتة واستطعنا إدارة الأزمة ولم تؤثر على صادراتنا النفطية".

وأكد أنه "رغم انخفاض أسعار النفطط، فإن دخل الفرد في قطر ما زال من الأعلى في العالم"، مضيفا أن الأزمة "أخرجت أفضل ما في الشعب القطري من كفاءات".

ولفت إلى أن دول الحصار "ضغطت ونشرت الشائعات والافتراءات ضد استضافة قطر كأس العالم 2022".

وشدد على أن "ثقة المجتمع الدولي زادت بنا بعد الأزمة الخليجية"، مشيرا إلى أنه يقصد ما يقوله حين أعرب عن استعداد الدوحة للتسويات، في إطار الاحترام المتبادل، وفق قوله.

وأشارة إلى أنه "نتيجة قوة الاقتصاد القطري تمكنا من مواجهة محاولات النيل من الريال القطري"، مضيفا: "تحققت إنجازاتنا رغم بذل دول الحصار جهودا متواصلة لتعطيلها وعرقلتها".

وأعلن أن قطر تسعى إلى "التوسع في العلاقات التجارية القائمة وبناء علاقات استراتيجية جديدة".

وكشف عن أن الحكومة القطرية "تقوم حاليا بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى"، موضحا أنه "سيتم عرض الأدوات التشريعية اللازمة سنة 2018 ليكون انتخاب مجلس الشورى منصفا".

وقال الأمير القطري: "وجهت بضرورة العمل على تطوير أنظمة العدالة بما يكفل ترسيخ استقلال القضاء".

وتناول أمير قطر الأوضاع الإقليمية، وقال: "نتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع على المستوى الإقليمي"، داعيا إلى "عدم التصعيد لتجنيب شعوب المنطقة مخاطر التوتر وبناء المحاور".

وأكد أهمية الحوار، وقال: "الواقع السياسي يفرض علينا أن نحل خلافاتنا بالحوار".

ورحب الأمير تميم بالمصالحة الفلسطينية، وقال: " نهنئ الأخوة الفلسطينيين على الوحدة التي تحققت أخيرا"، معربا عن أمله بأن "يؤدي إنهاء الانقسام الفلسطيني إلى رفع الحصار عن غزة".

وأكد أن "قطر بذلت جهودا مكثفة لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق".

وعن العراق، قال: "ندعم وحدة وأراضي العراق"، مضيفا: "نأمل أن يتم استئصال آفة الإرهاب من باقي المناطق العراقية في القريب العاجل".

ودعا الحكومة المركزية في بغداد، وإقليم كردستان العراق للحوار.

وحول الملف السوري، قال الأمير القطري: "نأمل أن تنشط الجهود الدولية في إيجاد حل عادل لإنهاء المأساة في سوريا".

ولفت إلى أن الموقف القطري، لا يدعم أي مشروع يهدف إلى تقسيم سوريا، مؤكدا الرفض التام له.

وقال: "نأمل إيجاد حل عادل يلبي تطلّعات الشعب السوري بعد تقاعس دولي دام طويلا".

أما حول ما يجري في ليبيا من تطورات، قال الأمير تميم: "سنواصل دعم جهود الوساطة الدولية في ليبيا البلد الشقيق"، مؤكدا دعم قطر لحكومة الوفاق في ليبيا، فيما تبذله من مساع لتوفيق الأطراف الليبية.

وتناول في معرض حديثه، اليمن أيضا، وقال: "ندعو جميع الأطراف في #اليمن لمصالحة حقيقية تنهي النزاع وتضع حدا للمعاناة".

وأكد دعم قطر لمساعي المبعوث الدولي بشأن الأزمة اليمنية.

وتطرق لمعاناة مسلمي الروهينغيا، ودعا حكومة ماينمار إلى "إنهاء معاناة مسلمي الروهينغا وحل الأزمة في إطار الحوار". وكالات


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية