نتذكر حتى يبقى الوطن بالف خير

بقلم لؤي الجرادات

بعد مرور اثنتي عشرة سنة على تلك الحادثة الأليمة٬ التي وقعت في ٬2005 يؤكد الأردنيون مجددا حرصهم على المضي قدما نحو مكافحة الإرهاب٬ واجتثاثه٬ ونبذ جميع أشكال التطرف والعنف. وان تلك الحادثة شكلت بداخل كل فرد من أفراد المجتمع الأردني تحديا وشعورا بالمسؤولية تجاه الوطن ورسخت مفهوم المواطنة وعززت مبادئ الوسطية والاعتدال والوعي الذاتي وزادت الثقة بين المواطن والدولة وأجهزتها المختلفة ليكون الأردن دوما حصنا منيعا في وجه كل مخرب أو حاقد وان تلك الحادثة حققت إجماعا بين الأردنيين للوقوف في وجه أي اعتداء يهدد أمن الوطن كما ان تلك الحادثة الأليمة يتذكرها الأردنيون باستمرار لأنهم لم يعتادوا على وقوع أحداث تمس أمن الوطن واستقراره.

ان الأردن بقائده وسياسته الحكيمة ووعي أفراد شعبه وأجهزته الأمنية ذات الكفاءة المشهودة استطاع ان يبقى آمنا مستقرا ٬ وسنبقى حريصين كل الحرص ونرقب كل من يفكر ان يمس الوطن والنيل من استقراره وان الأردن لقن هؤلاء الإرهابيين دروسا رادعة وافشل جميع خططهم..

ان المواطن الأردني اليوم لديه من الوعي الكبير جدا ومن الكفاية التي لن يسمح لأحد ان يساوم على أمن بلده٬ كما انه لم ينجر وراء ما يحدث في المنطقة من أحداث مضطربة٬ وان النظام الأردني بجميع مكوناته يعمل باستمرار لتسير سفينة الأردن نحو شاطئ الأمان إضافة إلى أن الشعب الأردني بصفاته وأعرافه وتقاليده وأفكاره غير ميّال لإراقة الدماء والاعتداء على الآخرين وتركيبته تتصف بالاحترام المتبادل والتعايش بين الجميع وهذه الصفات لا تتماشى مع الأفكار الإرهابية ولن تجعل من هذا الوطن مكانا للإرهاب ابدا بعون الله .

وان المواطنين الاردنيين لديهم الحرص والإصرار على استمرار البناء والاستقرار والتقدم وتجاوز كل الصعاب ، ونسأل الله لشهدائنا الرحمة والجنان ، ولنؤكد للعالم كله على تمسكنا أكثر من أي وقت مضى باستقرار الوطن وأمنه وسلامة أهله.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية