القضية الفلسطينية.. والوسيط غير المحايد

الكاتب : خلف وادي الخوالدة

• مضى على وعد بلفور المشؤوم مئة عام. ولا زال الشعب الفلسطيني يعاني من ويلات النتائج الكارثية لهذا الوعد المشؤوم. حتى أن هذه النتائج الكارثية طالت كافة الشعوب العربية والإسلامية. ورغم كل ذلك لا زال العرب والمسلمين يتخذون من الدول التي أوجدت هذا الكيان المصطنع أصدقاء وحلفاء لهم ويرضون بهم كوسطاء لحل قضيتهم. القضية الفلسطينية التي تعتبر سبب الصراع في المنطقة والعالم بأسره. والسبب الرئيسي في معاناة الشعب الفلسطيني الذي تعرض ولازال من قبل هذا الاحتلال لأبشع أنواع الإرهاب والبطش والقتل والاعتقال والتعذيب والتشريد والتهجير وتدمير البيوت على اصحابها حتى وصل بطشهم وغطرستهم تدنيس المقدسات ومنع صوت الأذن " الله أكبر " من على مآذن المساجد. وتجاوز ذلك ما يعانيه الشعب الأردني من فقر وبطالة وضنك الحياة نتيجة التهجير القسري لأهل الأرض الشرعيين إلى الأردن. وطال إرهابهم العالمين العربي والاسلامي من تدمير للبلاد وتنكيل بالعباد. ليتمكن هذا المحتل من فرض واقعاً جديداً جغرافياً وديموغرافياً. ويضمن الأمن والأمان له لسنوات قادمة. ونهب ثروات الوطن العربي من قبل تلك الدول.

• ألا يكفي مئة عام من التجارب مع هذه الدول التي لا زالت الدول العربية والإسلامية تعتبرها حليفة وصديقة ووسيطاً محايداً لحل قضيتهم العادلة. وهذه الدول هي التي أوجدت هذا الغاصب المحتل بدءاً بوعد بلفور المشؤوم ولا زالت تدعمه بلا قيود أو حدود بكافة المعدات والأسلحة وتمكينه من امتلاك أسلحة الدمار الشامل التي أصبحت حلالاً له ومحرمه على غيره. وتقف سداً منيعاً ضد أي قرار دولي ولو مجرّد اللوم أو الإدانة لهذا المحتل.

• آن الأوان لأن نتعظ ونصحو ونعتبر ونميز الصديق من العدو وننهض من جديد لتجاوز خلافاتنا وتوحيد صفوفنا والتوجه نحو أصدقاء جدد ووسطاء محايدين للوقوف معنا وحلّ قضيتنا المصيرية. وبعكس ذلك فإن القادم سيكون أسوأ وأعظم. لأن تجارب المئة عام اثبتت ذلك.


wadi1515@yahoo.com


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية