جواز السفر الأردني العاشر عربياً

الكاتب : د. عماد عزوقة

يعتبر جواز السفر تنقل ثابتة بين الدول، وكانت قد عمل في القرن التاسع عشر كوثيقة تؤكد الإنتماء وتسهّل مسألة الأعمال التجارية، ومع تطوّر التنظيم الإداري اعتمد جواز السفر كهوية دولية، إذ بات هو المعاملة الوحيدة التي تصلح بالتنقل حتى بين دول المجاورة.

ومع المتغيرات السياسية والعلاقات الدولية وضع جواز السفر في سلم التدرجات التي تتعرض للأخذ والرد وتتأثر بالسياسة العامة لكل دولة على حدة.

فحين كان جواز السفر العربي عامة من الجوازات - خصوصاً جواز السفر الأردني- المهمة على الصعيد الأوروبي والتعاملات التجارية، تغير وضعه مع المتغيرات السياسية والأمنية في كافة دول العالم. فقد وضعت المستويات الأمنية والتبادلات التجارية في ميزان التعاون بين الدول على الصعيد الدبلوماسي، وتراوحت المكانة بين دولة وأخرى.

لنتحدث على صعيد جواز السفر الأردني، فقد نشرت العديد من المصادر تفاوتات في إمكانية المواطن الأردني من التنقل بأوراقه الثبوتية (جواز السفر الأردني) الى بعض الدول وليس جميعها، بعدما كان يتنقل بشكل أوسع قبل المتغيرات السياسية في محيطنا العربي. وهذا ما أثر على سرعة حصول المواطن الأردني على تأشيرة دخول الى العديد من الدول العربية أولاً وبعدها الأجنبية.

وتبقى المعاملات بالمثل سائدة بين الدول العربية حيث يمكن للمواطن الأردني الدخول الى بعض الدول العربية دون طلب تأشيرة دخول من سفاراتها أو الحصول على التأشيرة عبر مطارات تلك الدول.

وفي مراحل تالية تطورت بعض الاتفاقات التجارية والثقافية. والتي أدت الى تعزيز بعض الإجراءات لزيادة عدد البلدان الي ممكن يدخلها المواطن الأردني. على سبيل المثال تسهيل معاملات التأشيرة الى الإمارات العربية المتحدة للتجار وسائقي الشاحنات الذين يمرون فيها للتوجه نحو سلطنة عمان. وهذا ما يسهل عملية التنقل والتعاملات التجارية.

ويمكن للأردني، السفر إلى 46 دولة ومنها: الإكوادور ومصر وجورجيا، هاييتي وهونغ كونغ وإندونيسيا، كوسوفو ولبنان وليبيا، ماليزيا و"سانت كيتس ونيفيس" وجنوب إفريقيا وتونس وتركيا. وهذه الدول لا يحتاج الى تأشيرة دخول الى أراضيها.

كما يستطيع المواطن الأردني الحصول على تأشيرة إلكترونية لدخول سيريلانكا والهند من دون زيارة السفارات تلك الدول.

أما الدول التي يمكن الحصول على تأشيرتها في المطار فهي: أرميينيا وبوليفيا وكولومبيا وجمهورية الرأس الأخضر، جزر القمر وساحل العاج وجيبوتي وجزيرة دومينيكا، جمهورية غينيا بيساو وكينيا وماكاو ومدغشقر.

بالإضافة الى مالاوي ومالديف وموريتانيا وموريشيوس، جمهورية موزمبيق وجمهورية نيبال وجمهورية نيكاراغوا، جمهورية بالاو ودولة ساموا وجمهورية سيشيل وتنزانيا، وتيمور الشرقية وتوغو وجزيرة توفالو وأوغندا واليمن.

ويمكن للمواطن الأردني الدخول الى مناطق الحكم الذاتي في فلسطين دون تأشيرة، ولكنه لا يستطيع الدخول الى الضفة الغربية دون الحصول على تأشيرة دخول، من السفارة الإسرائيلية في عمّان.

أما عن المراتب التي يحتلها الجواز السفر الأردني فهو العاشر عربياً، ويأتي بعد الإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والسعودية وتونس والمغرب ومصر. أما عالمياً فيعتبر جواز السفر الأردني في المرتبة 173 عالمياً من أصل 199 جواز آخر. وذلك وقف دراسة سبق وأصدرتها ونشرتها شركة الاستشارات العالمية "أرتون كابيتال" حول مؤشر "قوة" جوازات السفر.

يهتم المواطن الأردني عامة بأن يتمكن من زيارة العديد من دول العالم بما فيها الأوروبية سواء للسياحة أو للتبادل التجاري بسهولة بعيداً عن الإجراءات التي قد تتطلب منه جهداً ووقتاً، لذا لا بد من المسؤولين أو السياسات التبادلية بين الحكومة والسفارات أن تضع دفتر شروط التعامل بالمثل، على سبيل المثال يمكن للمواطن الأوروبي الدخول الى الأراضي الأردنية دون تأشيرة مسبقة، سواء كسائح أو كتاجر أو حتى محاضر، ويمكن بالإتفاقات الدبلوماسية أن تتطور بنودها لتصل الى توافق في التعاملات المماثلة، خصوصاً في تلك الدول التي تشغل سفاراتها حيزاً من الإهتمام الشعبي الأردني، كدول أوروبا الغربية التي يسعى شبابها الى إضافة خبراتهم العلمية فيها، أو أميركا التي تعتبر من أول إهتمامات التاجر الأردني.

فالنواحي التجارية تأتي في المرتبة الأولى عند تلك الدول والحكومات تستطيع من خلال القوانين تشجيع الدول على تسهيل الحصول على التأشيرة دون قيود. أما الناحية العملية التي يمكن العمل عليها البحث عن السبل المتوافرة في الدستور الأردني والتي تشجع الدول على تسهيل التأشيرات كأقرانه في العالم، فإذا طرحت مسألة التبادل المماثل او التعامل بالمثل سترتفع أهمية جواز السفر الأردني الى أعلى المستويات، وبالتالي فسترتفع تدريجياً من رفع عدد الدول التي يمكن للمواطن الأردني الدخول إليها دون تأشيرة أو الحصول على تأشيرة في المطار من 46 الى 60 والوصول الى 100 دولة إسوة بالعديد من دول العالم. وبالتالي سترتفع أهمية الجواز الأردني عالمياً ويكون بين الخمسين الأوائل عالمياً. فالأردن يمتلك من الكفاءات العلمية الكثير ومن الناحية التجارية العناصر التي ترفع من شأن اقتصاده، ومن الناحية السياحية بين أوائل وأهم الدول السياحية في العالم، ولا يخفى على أحد أهمية الأردن كرابط روحي لكل الأقطاب، وهذا ما يؤهل الجواز الأردني أيضاً ليكون في المرتبة نفسها.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية