ابتزاز النساء للرجال!

قال لي: في مقالك يوم الجمعة الماضي 13/10طرحت قضية التمييز ضد النساء وطالبت بفتح هذا الملف على مصراعيه ونبشه صفحة صفحة وبمعالجته بصورة علنية وشفافة، واستجابة لهذه الدعوة الصادقة أود أن أدلي بهذه المشاركة علها تسهم في فتح هذا الملف، وهو المفتوح دونما مجاملة أو خضوع لمقتضيات التمويل الذي أبرئك صادقا منه، فقلما نجد من يعالج قضية المرأة معالجة صادقة ويعرض مواضيعها عرضا متوازنا او جادا، فالقضية تعرض دائما بحكم مسبق بأن المرأة ضحية التمييز ضدها في العادات والتقاليد والقوانين وهي ضحية الطلاق والتحرش والحروب ....... وسأتحدث هنا فقط عن ما يسمى ازدواجية الرجل الشرقي في تعامله مع المرأة ،وهي موضوع مقالك، فهو يبيح لنفسه ولأبناء جنسه مالا يبيح للمرأة في اقتراف أنواع المعاصي..
فأقول إن الأعراف هي كل لا تتجزأ فما يميز ضد المرأة ولصالح الرجل كما يميز ضد الرجل ولصالح المرأة جميعها أعراف فاسدة ومن يقبل بها رجلا او امرأة يقبل بالازدواجية ومصاب «بهذا المرض الشرقي» فماذا تقول يا أخ حلمي في الأعراف التي تجعل المرأة صادقة فيما تلصقه بالرجل «الشرقي فقط» من تهم التحرش .. وغيرها؟ أي إنسان شرقي يصدق الرجل ويكذب المرأة في ادعائها ؟ وكم من رجل ذهب ضحية هذا « المرض الشرقي» ؟! كم من رجل ضاع حقه او جرى ابتزازه وتمنى فقط لو ينجو «بريشه» من امرأة هددته «بلم» الناس عليه بصرخة وان كانت كاذبة خاطئة ؟ وأنت أشرت في احد مقالاتك للطبيب الذي تعرض لابتزاز إحداهن، لماذا لا يتم التشهير بهذا العرف الذي تعتبر فيه المرأة الشرقية إن الأنوثة تمنحها حق اقتراف الأكاذيب وافتراء القدح والذم وغيرها من الافتراءات التي لا يمكن تصديقها او الالتفات اليها لو كان مرتكبها رجلا؟
إلى ذلك، ثمة الكثير من الأعراف الفاسدة التي تميز لصالح المرأة والتي تحتمي بها المرأة وتتخندق خلفها هي وأنصارها ممن يسمون هذه العادات بالذكورية والآلية والرجعية ..... فمن أوجد هذه الأعراف التي تحابي الأنثى في افتراءاتها ومكائدها على الذكر وإن كان بريئا من هذه الافتراءات والمكائد؟! أتراها أعرافا أنثوية؟
إن نجاح المكاشفة والمعالجة العلنية والشفافة في محاربة ما يسمى التمييز ضد المرأة مرهون بنجاح محاربة الأعراف التي تميز ضد الرجل وتعتبره خاطئا آثما لمجرد ادعاء امرأة عليه بذلك، وهكذا يقال فيما يدعى من تمييز ضد المرأة في القوانين والتشريعات التي لا يتسع المجال هنا لذكرها، وأما ازدواجية بعض الإسلاميين في التعامل مع المرأة فلدي مآخذ كثيرة على أدائهم وعلى ما قدموه، ان كانوا قد قدموا شيئا! ولكن تأكد يا اخ حلمي انه ليس هناك حركة نسائية او مؤيد لها يقبل بالإسلام فيما له وعليه لأسباب لا تخفى عليك!
أخيرا، طالما بقيت حصانة الأنثى في أعرافنا ستبقى حصانة الذكر وستبقى هذه القضية «طازجة» وسيبقى ملفنا الاجتماعي ملتهبا بالازدواجية والتمييز وان فتح على مصراعيه ونبش سطرا سطرا...
شكرا أخي علي شقرة، وأكاد أتفق معك في كل ما قلت، باستثناء التقليل من شأن ما قدمه الإسلاميون على العموم، سواء في قضية المرأة أو غيرها من القضايا، فقد بخستهم حقهم، ومسحت كل ما قدموا، وهو كثير، ولكنك أصبت في تشخيصك لابتزاز الأنثى للذكر في شرقنا، وهي معضلة لا حل لها إلا بتعديل قوانين، وتفكيك منظومة اجتماعية استقرت في الوجدان الجمعي للمجتمع، وحتى ذلك الحين عليك وعلينا جميعا أن نتسلح لمواجهة أي اتهامات أنثوية باطلة، بكل ما أوتينا من ذكورة ورجولة!!
الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية