التحديات التي تواجه الأردن

الكاتب : هشام الخلايلة

لا شك أن المتابع للتسويات التي تمر بها المنطقة، والإهمال المتعمد للدور التأريخي للأردن في القضية الفلسطينية، وقيام بعض القوى الخليجية بإجراء اتصالات مباشرة مع إسرائيل، مع التطاول غير المسبوق من قبل اْبواق وعملاء النظام الدموي السوري في الأردن على مواقف الأردن الداعمة للشعبين السوري والفلسطيني، ليلاحظ بأن هناك مؤامرات جديدة تصب جميعها في مصلحة إسرائيل، بعد كشف زيف ما يسمى بالمقاومة او الممانعة، حيث لم يطلق الأسد الأب ولا ابنه طلقة واحدة باتجاه إسرائيل لأكثر من أربعين عاماً، بل عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية قصر الأسد الابن وبنيته العسكرية لم يتجرأ على الرد، فليس هناك أي حاجة الى المزايدة على الأردن وعلى الجيش الأردني البطل الذي وباعتراف الإسرائيليين أنفسهم استبسل في الدفاع عن فلسطين، ولو لم يسحب الأسد الأب قواته ويخون العرب لبقيت القدس تحت السيادة الإسلامية العربية بالكامل.

العالم اجمع خذل الأردن في حمل أعباء اللجوء السوري، والاشقاء الخليجيون لم يصدقوا معنا في تقديم المساعدات التي وعدونا بها لتسهيل إقامة إلاشقاء السوريين، وأصبحت مشكلة اللاجئين مشكلة داخلية على الأردن التعامل معها، الى جانب كل ذلك هنالك الاقتصاد المتهالك في الأردن والذي يزيد من أعباء وسيادة الدولة الأردنية في اتخاذ الكثير من القرارات التي قد تفتح أبواب لا برير الأردن على الأقل في الوقت الحالي فتحها.

يجب على الحكومة الأردنية اعلان موقفها الحازم والرافض لمقولة الوطن البديل، فالصمت في معرض الحاجه بيان ولا ينسب قول الى ساكت ولكن، العملاء في الشرق الأوسط ينعقون بهذه المقولة ليل نهار، وموقف الإدارة الامريكية لا يُعول علية حيث تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما صرح الناطقون يأسمها يكون اقليمياً وقد يكون على حساب الأردن لارضاء غرور المتطرفين اليهود والذين ما انفكوا بمطالبة الإدارات الامريكية المتعاقبة على ترانسفير ما تبقى من الفلسطينيين الى الأردن.

التحديات التي تواجه الأردن لا حصر لها، فمن النزيف الاقتصادي الداخلي والذي أدى الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة مصحوبةً بزيادة غير مسبوقة بتعاطي المخدرات، وزيادة ملحوظة في حالات الانتحار الى انتشار الجريمة المنظمة، والانفلات الأمني الذي أقتضى أن تقوم بعض العشائر الكبرى الموالية للنظام الى التعبير عن سخطها وعدم رضاها عن كيفية تعامل الأجهزة الأمنية مع بؤر الفساد والجريمة. كل ذلك في الداخل الأردني يرافقه تنامي بؤر التطرّف في الدول المجاورة بسبب السياسات الغير حكيمة والغير عادلة التي تتبعها الدول الكبرى في المنطقة من خلال الدعم الأعمى للاستيطان الإسرائيلي في المنطقة، وايضاً من خلال دعم الديكتاتوريات الحاكمة في سوريا والعراق ومصر وتونس.

وبعد كل ذلك، فوضع الأردن في خضم كل تلك التحديات لا يحسد، وعلى أصحاب القرار التوجيه بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

حمى الله الأردن من كل مكروه


التعليقات

M -

12/10/2017 - AM 12:10 | ( 1 )
الاردن بلد الرجال. يا جبل ما يهزك ريح

سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية