نقول لدولة الرئيس

الكاتب : جميل يوسف الشبول

يقول المولى عز وجل في كتابه العزيز "وقفوهم انهم مسؤولون" ولا ادري افهم راعي الغنم المغزى من قول الله عز وجل وما هي مسؤوليته امام الله اولا وصاحب القطيع ثانيا؟

عندما نتعسف في شتيمة احدهم نقول عنه انه راعي ونحن نعلم انه ما من نبي الا ورعى الغنم وكأن التدريب على الحكم وتحمل المسؤولية يبدأ برعاية الحيوانات والتعلم من سلوكياتها وسجاياها واحاسيسها وما تكره وما تحب للوصول الى انتاج وتنمية مثاليين.

تتدرج المسؤولية تنازلياً وتصاعدياً بحجم المسؤوليات الملقاة على صاحبها وقبوله الأمانة التي عرضت على السموات والارض والجبال ولم تقبلها وقبلها الظلوم الجهول الذي لا يدرك عظم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، يقول المولى عز وجل "انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا" صدق الله العظيم..

عندما يوافق نائب على مشروع قانون فيجب عليه ان يتذكر قول الله عز وجل "وقفوهم انهم مسؤولون" ويتذكر حجم الامانة الملقاة على عاتقه ولا يعفي النائب من المسؤولية عدم معرفته بالقوانين وانه امام صدقة جارية ان اصاب وامام سيئات مركبة ان اخطأ وعليه وزر كل من اصابه قانون بحيف او ظلم خصوصا ان بعض القوانين تحتاج الى دراسات مستفيضة واستشارات من متخصيين .

عندما يدعو رئيس الوزراء الاردنيين ليكونوا حرفيين نقول له ان منصب رئيس الوزراء لا يتساوى مع كاتب في اخبارية الكترونية يكتب مقالاً يقدم فيه وجهة نظره حول موضوع معين بل ان الرئيس يقرر بعد دراسة وتخطيط وتمحيص والتأكد من انعكاس مشروعه على حياة الناس والمطلوب منه ان يجد قنوات تستوعب الاعداد الفائضة من نتائج التوجيهي لتنساب فيها طوعا لا كرها وتدخل هذه الجحافل الشابة في العملية الانتاجية بدل ان نتركهم فريسة للمخدرات وما ينتج عنها من جرائم غير مسبوقة في مجتمعنا.

نقول للرئيس لبيك سنتوجه الآن الى الحرف لكن قل لنا دولتك من اين نذهب والى اين نتجه وما الذي اعددته لنا من مراكز تدريبية نتعلم فيها لنعود الى سوق العمل حرفيين مهرة ونقول لدولته ان عمر مؤسسة التدريب المهني يزيد على ربع قرن فما الذي انجزته على ارض الواقع ولو انجزت شيئا ما كنت تتوجه الى الناس بأن يكونوا حرفيين وكانك اديت الواجب والامانة الموكولة اليك وحققت انجازا بانك قلت وانت المناط بك فعل الفعل.

نقول لدولة الرئيس اننا الاردنيون كنا من خيرة الحرفيين فكان الاب والجد يعمل في حيفا قبل عام 1948 في مهن البناء والقصارة والبلاط وان اردت 50 اسما منهم لزودتك بها وهم الآن في ذمة الله.

ونقول لدولته ان الشباب الاردني في الستينيات وحتى الثمانينيات هم من بنوا بنايات بيروت وطردناهم من السوق هم وابناءهم عندما ادخلنا العمالة الرخيصة وغير الماهرة لتحل محل العمالة الاردنية الماهرة وطردنا مزارع القمح الاردني حيث كنا نصدره عندما ادخلنا شحنات القمح الاميركي الرخيص والمجاني لضرب هامش ربح المزارع الاردني واجباره على مغادرة الحقل والاعتداء على الحقل في البناء لاحقا.

بدأت موجات المزارعين الاردنيين تغزو العاصمة للعمل هناك وكان الوحيد الذي يصدهم عن فعلتهم هو دولة الشهيد وصفي التل وكان يعنف من يأتيه طالبا لوظيفة بسيطة ويقول له ارجع الى قريتك وقم بتربية بقرة واحدة تعود عليك وعلى ابنائك بالخير والستر.

اما الفاسدون الذين ارتكبوا هذه الجرائم بحق الوطن والمواطن فقد اوسعوا المواطن تعنيفا واتهاما بالكسل وقلة الانتاجية ووجود ثقافة العيب عنده وهي ثقافة غير موجودة لكنها تغطية على فسادهم وتوريث مناصبهم ومكاسبهم للابناء لتثبيتهم سادة علينا وعلى ابنائنا.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية