الإفتاء : لايجوز تصوير المصابين في الحوادث

مدار الساعة - أكدت دائرة الافتاء العام ،الاحد، أنه لا يجوز تصوير المصابين في الحوادث لأن في تصويرهم انتهاكا لخصوصيتهم والحق في الخصوصية حق إنساني للفرد.

 واكدت الدائرة في فتوى لها  ان في تصوير المصابين اعتداء على كرامتهم، والأصل أن كرامة الإنسان مصونة في شريعتنا الإسلامية السمحة، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الإسراء/70. ولأن تصويرهم من التجسس على الغير، والله تعالى يقول: (وَلَا تَجَسَّسُوا) الحجرات/12. فإذا كان تصوير الإنسان في الأحوال الطبيعية بغير إذنه لا يجوز ويعتبر أمرا لا أخلاقيا، فتصويره حال إصابته أو وفاته دون مصلحة شرعية غير جائز من باب أولى.

و اوضحت انه لا يخفى أن للميت حرمة يجب مراعاتها شرعا، حيث ينبغي دفنه ومواراته، ومنع التشهير به، والواجب في الجرحى أن يسعى المرء لإنقاذهم ومساعدتهم قدر استطاعته، وإبلاغ الجهات المختصة.

 واكدت ان من حضر حادث عليه ألا يصور وأن يعمل خيرا، وألا يكون مؤذيا أو عائقا أمام إنقاذ المصابين ونقل الموتى.

 و ان الواجب على من حضر الحادث ستر جسد المتوفى بثوب خفيف، ولا يتركه مكشوفاً، وقد ورد عن أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ) رواه البخاري ومسلم.

واوصت الدائرة  وسائل الإعلام المختلفة أن تتعاطى مع هذا الموضوع بحذر شديد لما يسببه نشر مثل هذه الصور من ألم نفسي لذوي المصابين والموتى، وفي هذا إيذاء لهم وضرر بهم، وإيذاء الناس لا يجوز.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية