النائب البطريركي للناصرة مأدباوي

د.جورج طريف

عيّن المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس، رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، الاسبوع الماضي ، الأب د. حنا كلداني، كاهن رعية شهداء الأردن بمنطقة مرج الحمام، غرب عمان، نائبًا بطريركيًا للاتين في الناصرة المولود في الكرك عام 1955 لعائلة أصلها من مادبا.

والمتتبع لسجلات البطريكريات الرئيسية الاربع الأرثوذكسية واللاتينية والبروتستانتية والروم الكاثوليك يلاحظ بوضوح خدمة كثير من الكهنة ذوي الاصول الفلسطينية في المدن والقرى الأردنية منذ أوائل القرن الماضي مثلما نجد كثيراً من أبناء المدن الأردنية خدموا في كثير من المدن الفلسطينية.

غير أن اللافت في الآونة الاخيرة تعيين رجال دين أردنيين وفلسطينيين بمناصب دينية عليا كانت قد بدأت بتعيين غبطة البطريريك ميشيل الصباح ابن الناصرة البار كأول بطريرك عربي على فلسطين والأردن عام 1987 وكان مركزه في القدس، وتلاه تعيين البطريرك فؤاد الطوال ابن مأدبا المخلص بطريركا على الأردن وفلسطين ومركزه القدس ايضا وذلك عام 2008، وعلى الرغم من مناصبهما الدينية الا أنهما كانا صاحبي مواقف تدعم حقوق الفلسطينيين المشروعة وتؤيد حل الدولتين وترفض ممارسات الاحتلال وبناء الجدار الفاصل والاستيطان وعمليات التهويد المستمرة للقدس والأراضي الفلسطينية وهم في الوقت دعاة سلام أطال الله في اعمارهم.

وها نحن نشهد هذه الأيام تعيين النائب البطريركي حنا كلداني على الناصرة في خطوة جديدة تفتح الطريق أمام هذا الكاهن العريق والذي قدم وما يزال يقدم خدمات دينية وتربوية واجتماعية لا تقدر بثمن لأبناء رعيته ومجتمعه ووطنه، وهو صاحب موقف وصاحب مبادئ لا يحيد عنها تجاه قضايا امته ووطنه.

وسجله يشهد على انجازاته فقد التحق بالمعهد الإكليريكي التابع للبطريركية اللاتينية في بيت جالا (فلسطين)، لينال بعد سنوات التنشئة السيامة الكهنوتية عام 1979، ساعد في خدمة الرعايا التالية: رام الله (فلسطين) عام 1979، المصدار (الأردن) عام 1980، حيث حصل على درجة الماجستير ومن بعدها الدكتوراة في التاريخ عن دراسته المشهود لها والتي تحمل عنوان المسيحية المعاصرة في الاردن وفلسطين التي صدرت عام 1993م ، وسافر عام 1986 مع كهنة ’عطية الإيمان‘ للخدمة في أبو ظبي، برفقة المونسينيور جيرمولي، النائب الرسولي في الخليج، عاد من بعدها إلى الأرض المقدسة ليخدم كاهناً لرعية الفحيص (الأردن) عام 1989، ومديراً لمدارس البطريركية اللاتينية في الأردن عام 2001، وأميناً لسر النيابة البطريركية في عمان عام 2001، ثم أصبح كاهناً لرعية مرج الحمام، حيث عمل على تأسيس وإنشاء كنيسة شهداء الأردن.

نبارك لإبن مأدبا البار النائب البطريركي الجديد للناصرة الدكتور حنا كلداني منصبه الجديد الذي يستحق مع امنياتنا له بدوام الصحة والعافية لخدمة مجتمعه ووطنه ومليكه بكل أمانة واخلاص.

الراي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية