ثبات القوانين والاستثمار

زياد الرباعي

لا يجدي نفعا الحديث الدائم عن توفير التسهيلات للاستثمار ،وبناء قواعد ادارية خبيرة تشرف على مؤسساته ،ما دمنا نغير القانون قبل جفاف حبره ، فالحقوق المكتسبة تضيع بين عشية وضحاها ،بسبب رغبة من الجهات المعنية بتعديل قانون أو نظام.

كلما استلم وزير او مسؤول منصبا ،يكون اول تصريح له: بانه سيجري تعديلات على الانظمة والقوانين لتساير التطور ،وخدمة المواطن والمستثمر والتسهيل عليهما ، لكن ما يحدث العكس تماما ،لان جل تفكيرنا ينصب على الرسوم والمخالفات ومركزية القرار والموافقات ، وما الحديث عن التسهيلات الا حبر على ورق ،سواء للمستثمر او المواطن.

نصدر بطاقة احوال جديدة فنربك الوطن كله ،ونحن نعلم استحالة حصول اكثر من خمسة ملايين مواطن على البطاقة خلال الفترة المحددة ، نسن قانونا للمالكين والمستأجرين فنربك المستأجرين ونوقف حركة بيع المحلات التجارية ، نتعهد بالشدة مع العمالة الوافدة ،فنمدد مهلة تصويب الاوضاع باستمرار ، نعدل انظمة وقوانين البناء ،ولا نجد من يحل الغازها واحاجيها في الامانة والبلديات والاراضي ، فتتحول المباني والشوارع الى فوضى ،ويبقى كل شيء معلقا لقرع الجرس ،فتأتي الفزعة لكنها سرعان ما تتلاشى فور طي ملف الاجتماع.

كثير من المستثمرين يكون مطلبهم الرئيسي تعهدوا بثبات القوانين التي تخص اعمالهم ويتأثرون بها ،ومرجعية واحدة للتفسير والحل ،في حال وقوع خلاف بينهم وبين « الدولة» ، واكثر منهم وخاصة المواطنين ،ترهقهم الرسوم والضرائب التي تجبى منهم بمسميات مخترعة ،لقاء خدمات وهمية ،او غير موجودة ،أو تؤخذ غصبا.

ثبات القوانين ،وادارات كفوءة وليست مفروضة،وتغيير نمطية التفكير في جباية المزيد من الرسوم والضرائب، اساسيات بارزة لجذب الاستثمار ،والتسهيل على رجال الاعمال والمواطنين ، لان عقلية ان الكل يريد حلب المستثمر ورجل الاعمال والمواطن لا تجدي نفعا.

الرأي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية