التصريحات والواقع

الكاتب : زياد الرباعي

تقول الحكومة انها لن تتهاون بصحة المواطن، ويقول مدير مؤسسة الغذاء والدواء «غذاؤنا ليس فاسدا وآمن ومأمون».

وحماية المستهلك تقول» هناك غياب كلي للرقابة وهناك مصانع ومعامل للمواد الغذائية غير مرخصة منذ سنوات ومخالفات بالجملة للشروط الصحية والمواصفات.

ولجنة الصحة النيابية خلال لقاء مع وزراء أبعدت عنه الصحفيين للأسف تقول«يوجد مشكلة بعملية التزويد الغذائي.

وتقول« رغم كل الاجراءات التي تتحدث عنها الحكومة والجهات الرقابية، الا اننا نكتشف ان هناك غذاء فاسدا، ودجاجا فاسدا ولحوما تحتوي على ديدان».

وتقول «لو كان هناك رقابة فعلية حقيقية لما جرى كل ذلك.. ألا يوجد مراقب صحي يراقب شحنة الدجاج الفاسد».

مؤسسة الغذاء والدواء أغلقت خلال عام 1400 منشأة ومصنع، وأتلفت 5700 طن مواد فاسدة خلال ثلاثة أشهر.

أين المشكلة:

- هل في عدد المنشآت التي يتوجب على الغذاء الدواء مراقبتها البالغة زهاء 86 الف منشأة وعشرات الآلاف من المصانع والمتاجر وغيرها.

- أم الضمائر الفاسدة التي تريد ان تجني الملايين على حساب صحة المواطن وسلامة غذائه.

- أم القصور في القوانين الرادعة للفساد والغش في الغذاء والدواء.

- أم سوء ادارة لملف الغذاء بالمجمل وعدم معرفة الرأس الاساسي فيه.

فهناك تعدد للجهات الرقابية وتنازع في الاختصاصات بين الوزارات والمؤسسات، فهناك من يرخص ومن يجيز ومن يوافق ومن يراقب، والأهم ان الكل يعتبر نفسه مسؤولا وعند مواجهة الازمات وظهور المشكلات الكل يتنصل، ويرمي بالحمل على الاخرين، ليسلم رأسه ويبقى في منصبه.

نحتاج لشجاعة المسؤول، الذي يعترف بالاخطاء ويقر بالتقصير، ولا مانع بعد ذلك من الاستقالة.

الرأي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية