توقعات النمو الاقتصادي

الكاتب : عصام قضماني

نحن أمام 4 نسب للنمو الإقتصادي في الأردن للعام الجاري , الحكومة والبنك المركزي وصندوق النقد والبنك الدولي.

التوقعات متقاربة تزيد عشرين بالمئة هنا أو تنقص ثلاثة هناك , ليس هذا هو المهم فالمهم هو عدم إستقرار التوقعات ذاتها تبعا لعدم إستقرار الأوضاع السياسية والإقتصادية وهي المتغيرة والمفاجئة تباعا , فمن كان يترقب أزمة جديدة في الخليج العربي هي لا شك ستؤثر على مجمل أداء إقتصاديات المنطقة والأردن من بينها نظرا لإرتباطه الوثيق بإقتصاديات المنظومة الخليجية.

قبل الأزمة الجديدة في الخليج توقع البنك الدولي ان تبلغ نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي العام الحالي 2.3 % بزيادة نصف بالمئة عما تحقق للعام الفائت والبالغة 2 %.

صندوق النقد عدل توقعات سابقة ونزل بمستوى نمو كان منحه للإقتصاد الأردني في وقت سابق عند 3.2 % الى 2.5%.

وزارة المالية عدلت توقعات ضمنتها موازنة عام 2017 ومنحت الإقتصاد نسبة 3.2 % متوافقة مع توقعات صندوق النقد قبل أن تعود للتوافق معه مجددا بنسبة جديدة مخفضة عند 2.5% وهو التوافق الطبيعي الذي يأتي منسجما مع برنامج التصحيح المتفق عليه.

التوقع الأخير جاء من محافظ البنك المركزي وهو الأقرب الى الواقعية لما يتوفر عليه البنك من بيانات ومعلومات محدثة تمنحه دقة بنسبة معقولة

محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز في اخر توقعات أشار الى أن الإقتصاد سينمو 2.7% وربما أكثر هذا العام نتيجة زيادة الودائع وزيادة الاستهلاك المحلي وبعض الارتفاع في نشاط البناء وهي تقديرات جديدة للمركزي تختلف عن سابقة كانت متفائلة إذ منحت الإقتصاد نموا بنسبة 5ر3%.

التقديرات الجديدة أخذت بالاعتبار ما يواجه المنطقة العربية من أزمات وقلاقل، إلا أن ثمة شواهد إيجابية للتحسن تتمثل بارتفاع تحويلات العاملين في الخارج وارتفاع الدخل السياحي ، وهذا النمو افضل من مستوياته لبعض دول المنطقة.

البنك المركزي بدا واثقا من القدرة على استثمار الفرص لمواجهة التحديات،لتحقيق تحسن في النمو، بهدف خلق مزيد من فرص عمل.

بإنتظار تعديل جديد على توقعات النمو في ظل المتغيرات أقترح أن نبقى قرب توقعات البنك المركزي الأقرب الى المؤشرات.

qadmaniisam@yahoo.com

الراي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية