لماذا محمد نوح القضاة تحديداً

بقلم: حسان عمر ملكاوي

بداية لست من أصحاب العلاقة الشخصية مع شخصه الكريم وأيضاً بالمقابل فإنني أسمع له أموراً كثيرة من آراء أو خطابات أو ندوات ولكن أنا عن نفسي أحترمه وأعترف بأنني لا أملك مثله من العلم الديني والشرعي حتى استطيع تقييمه وانتقاده فأصل الانتقاد والحوار وبخاصة بالأمور الشرعية والعلمية التساوي أو التقارب مع من تحاور من حيث الفكر أو العلم أو التخصص.

وأضف إلى ذلك فإنه ابن لعلامة شهد لها القاصي والداني بالفكر الإسلامي المعتدل والقائم على الترغيب والتقريب والهداية والإصلاح والزهد بالدنيا والابتعاد عن مغانم الدنيا الزائفة والطمع بالآخرة الباقية وكلنا يعشق ويقدر ويحترم ويجل الدكتور الراحل نوح القضاة طيب الله ثراه وجعل الجنة سكنه ومثواه

وعودة الى العنوان فالسؤال لماذا محمد نوح القضاة تحديداً ولماذا بين وقت وآخر نجد هجوماً غير مبرر عليه وعلى أمثاله وهل انتهى لدينا كل الفساد والمفسدين لنبدأ بالهجوم على شخصيات قد يكون أعظم ذنبها أن خانها التعبير

هل انتهت مشاكل الأمة وتجاوزنا كل السلبيات ولم يبقَ لدينا إلا مشايخ أجلاء

هل شق أحدنا على قلبه وعرف النوايا أليس الأصل البراءة والطيبة

لماذا نجتزئ الحديث ولا نكمله هل هي تلك قواعد الإعلام والحوار وهل هي تلك طرق الصواب والتصحيح

في المجمل نعم النهضة والتطور تبدأ من الفكر وصناعة الإنسان وليس نهضة الالات وصناعة الماكنات لأن من يملك الفكر الإسلامي الصحيح سوف يطبق معايير الدين التي جعلتنا خير أمة اخرجت للناس فالدين الإسلامي دين شامل وكامل ويقود إلى الاعتلاء في كل المناحي وعبادة المولى أساس وسبب الوجود والعمل في ديننا عبادة

نعم الاستثمار دائما يكون في الإنسان اولا وتعليمه وتهذيبه وتسليحة بالفكر القويم لنصل إلى النهضة الرشيدة والإصلاح والصناعة والابتكار والابتداع وفاقد الشيء لا يعطيه

هل الدكتور محمد ارتكب ذنباً عظيماً أو أتى بجريمه وفعل شنيع وكبيرة من الكبائر

وكما يقال في القانون وعلى الفرض الساقط أنه أخطأ أو أذنب في تلك المسألة أليس كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وأليس من حقه الرد والتوضيح ومن واجبنا التروي والاستيضاح وهنا أنا لا أقول بأن الدكتور محمد لا يخطىء ولا يعرف إلا الصواب فهو بشر وليس ملاكاً أو رسولاً

ولكن استغرب طريقة الهجوم والانتقاد من الكثير وكأننا جميعا علماء ومصلحون واسال هل اتصل به أحد ليستفسر أو ينصح أو يناقش أو يستفهم او يستوضح الأمر قبل الشروع بالانتقاد اللاذع والهجوم الكاسح وخاصة أن ديننا الحنيف حدد كيفية أن تكون النصيحة

واخيرًا أقول عودوا إلى رشدكم وكفى مهاترات واستعراضات في منابر ومواقع التواصل من أشخاص لا يملكون ربع المعرفة والعلم والفكر لمن يتهجموا عليه

والله من وراء القصد

وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية