مدير الصحة العالمية بغزة: حالة (كورونا) واحدة تكفي لأن يبدأ سلم الانتشار

مدار الساعة - قال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة، عبد الناصر صبح: إن فيروس (كورونا) المستجد، سيأتي إلى قطاع غزة بلا شك، والأمر مسألة وقت، والقطاع ليس بمعزل عن الدول والمناطق المحيطة به.

وأضاف صبح لـ"دنيا الوطن"، "نتمنى إذا ما انتشر الفيروس في قطاع غزة، أن نكون على أهبة الاستعداد، للتعامل مع انتشاره، أو عندئذ يكون قد تم تصنيع لقاح لمواجهة الفيروس، حتى يتم تجنيب الناس من المعاناة".

وأوضح أنه "بمنطقية إذا ما انتشر الفيروس حولنا ثم انتهى الفيروس من هذه الدول، أو انخفضت الأعداد فيها لمستويات أقل، ولم نبدأ في قطاع غزة الاستعداد، سنكون على موعد مع انتشار الفيروس، فالمسألة مسألة وقت، ولسنا مختلفين عن سوانا من المناطق".

وأشار صبح إلى أنه ما يمكن قطاع غزة- لحد اللحظة- من عدم انتشار الفيروس كباقي الدول المحيطة، هو الحصار المفروض على القطاع، وأيضًا إغلاق المعابر، إضافة لحجر كل من يأتي من (معبر رفح البري)، و(معبر بيت حانون/ إيرز)، متابعًا: "لا نستطيع أن نُغلق قطاع غزة إلى ما لا نهاية، وسيأتي يوم ستكون الإجراءات فيه غير صارمة، وقد تقوم إحدى الحالات المصابة بأخطاء معينة، وتنشر المرض، وحالة واحدة تكفي أن يبدأ سلم الانتشار في القطاع، فالأفضل فرض الإجراءات الوقائية بصرامة".

وفي قضية العالقين خارج حدود قطاع غزة، والذين قد يدخلوا حال فتحت الجهات الحكومية بغزة، معبر رفح، قال صبح: إنه يوجد 1500 عالق من عدة دول، وليس فقط عائدين من مصر، وهنا الخطر الأكبر، وهؤلاء قد تكون فيهم نسبة أعلى للحالات الموجبة من (كوفيد- 19)، لا سيما وأن مطار القاهرة فتح مع عديد من الدول مثل تركيا، والخليج، وأوروبا.

وأكد أنه من الجيد، أن السلطات في قطاع غزة لديها عدد من مراكز الحجر الصحي، والتي تستوعب 1500 شخص، ولكنها تُشكل استنزافًا للموارد، حتى يتم الحفاظ عليهم وفق الإجراءات الصارمة، مستدركًا: "ولكن رغم الإجراءات الصارمة، ليس هناك حجر مئة بالمئة ولا بد من حدوث اختراقات وهفوات وأخطاء، ومن هنا يكمن تخوفنا من انتشار الفيروس مع كل دفعة من العائدين بمراكز الحجر".

وأضاف: "كلما زادت عوامل الخطورة، مثل أعداد كبيرة من العائدين، وأعداد أكثر من المصابين، يتطلب ذلك خدمات أكبر، وتحدث هنا الأخطاء التي ترفع أعداد المصابين، وبالتالي حدوث ذلك يعني أنه اقترب الفيروس في الانتشار داخل المجتمع، وهنا التخوف لا سيما في ظل الإمكانيات المتواضعة".

وذكر صبح، أنه يمكن في قطاع غزة، التعامل مع 500 حالة إيجابية في آن واحد، ونطمح للوصول إلى الاستعداد والجهوزية للتعامل مع 2000 حالة دفعة واحدة، وليسوا موزعين على عدة أيام، بل إصابات في نفس التوقيت، وهذا الجهوزية ممكن أن نصل إليها في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، لأننا ننتظر المواد والمعدات المشتراة من الخارج، وهذه ستصل نهاية آب/ أغسطس.

وختم مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة، حديثه، بالإشارة إلى أنه لو انتشر الفيروس في قطاع غزة، ببطء، كان هناك مجال للتعامل مع هذه الحالات، واحتوائها، وعلاجها، ويمكن تجنيب القطاع من انتشار الفيروس بشكل سريع، ويتم إنقاذ من يعزون علينا، لاسيما فئة كبار السن، وذوو الأمراض المزمنة.

 




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية