«جورامكو» تلوّح بفصل موظفيها

مدار الساعة - نديم عبد الصمد - قدّم موظفون من الشركة الأردنية لخدمة الصيانة الهندسية وصيانة الطائرات (جورامكو) شكاوى عديدة؛ معترضين فيها على تلويح شركتهم بإنهاء عقود العديد من العاملين، ومطالبين بتحريك الجهات المعنية للحصول على أمن وظيفي، والنظر في حالة أكثر من 200 موظف أُنهيت خدمات بعضهم، وهدد آخرون.

وفي تفاصيل الشكوى التي قدّمها معنيّون لمكتب التفتيش في وزارة العمل، وذكرها "المرصد العمّالي الأردني": طلبت (جورامكو) مقابلة مجموعة من الأشخاص يصل عددهم إلى 200 موظف تتراوح خبراتهم بين 4-20 عاماً، لإخبارهم أن إدارة الشركة تقدمت بطلب إعادة هيكلة من وزارة العمل، بحجة أن ظروف الشركة الاقتصادية سيئة، وعلى الموظفين المغادرة "طوعاً".

لذا قدمت (جورامكو) خيارات عدة للموظفين: في الخيار الأول، أن يتقدم الموظف طوعاً بطلب إنهاء عمله لدى الشركة ويحصل على حقوقه المنصوص عليها باتفاقية "التسريح الاختياري" التي وُقعت بين (جورامكو) والنقابة العامة للعامين في النقل الجوي والسياحة في 10 آذار 2020، حيث تنص المادة الرابعة: يحصل الموظف (الذي سيتقدم بطلب إنهاء عمله مبكرا) على راتب نصف شهر عن كل سنة خدمة فعلية قضاها لدى الشركة.

وهو تماماً ما وعدت به الشركة موظفيها في حال قدّموا استقالاتهم، كما جاء في رد (جورماكو) على بعض أسئلة "المرصد": "تم طرح عرض خطط تقاعد مالية مغرية وفقاً لتعليمات وأحكام القانون لمن قاربوا على سن التقاعد بما يبلغ عشرات الآلاف من الدنانير". علماً أن اتفاقية التسريح الاختياري انتهت فعاليتها في 31 آذار 2020؛ أي أنّ مدة صلاحيتها لم تتجاوز العشرين يوماً.

أمّا الخيار الثاني الذي قدمته الشركة للموظفين الذين تنوي تسريحهم: موافقة وزارة العمل على طلب إعادة الهيكلة، وفي حال قبول الطلب من قبل الوزارة "لن تحصلوا إلا على راتب ثلاثة شهور فقط"، مضيفةً: أن محاسب الشركة لديه ما يثبت أن خسائر الشركة كبيرة للحصول على طلب إعادة الهيكلة من وزارة العمل، "قدّم استقالتك هسا أحسن لك"، تقول الشركة لماجد (اسم مستعار).

على النقيض، أكدت وزارة العمل على لسان الناطق باسم الوزارة محمد الزيود لـ "المرصد العمّالي": أن شركة صيانة الطيارات (جورامكو) لم تقم بتقديم طلب "إعادة هيكلة"، الذي طالما هددت به موظفيها".

بس بدهم يهددونا عشان يطلّعونا من الشغل"، يقول سالم (اسم مستعار).

(جورامكو)، التي تأسست عام 1963 كوحدة هندسية في مطار ماركا/ عمّان، مرت على مدار سنوات طويلة في تقلبات مختلفة، حيث استقلت عام 2000 كشركة تعمل في مطار الملكة علياء الدولي تتبع للحكومة الأردنية. حتى عام 2016، عندما حصلت شركة "دبي لصناعة الطائرات" على 80% من (جورامكو) الأردنية. لتصبح مساهما بها مع الملكية الأردنية.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية