بلال خماش يكتب: سَيَنْتَشِرُ وَيَزدَهِرُ اَلْإِسْلاَمُ غَرِيْبَاً كَمَا كَانَ

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

نعم نزل الإسلام على نبينا محمد بن عبد الله العربي القرشي الهاشمي عليه الصلاة والسلام وزرعت بذرته في جزيرة العرب إلا أنه إنتشر وإزدهر في كل مجالات الحياة الإجتماعية والعلمية والعقلية بغير العرب، بالفرس والأمازيغيين والأتراك والأوزباكستانيين والآكراد وغيرهم.

قال ابن خلدون في مقدمته: " من الغريب الواقع أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم من العجم وليس من العرب حملة علم لا في العلوم الشرعية ولا في العلوم العقلية إلا في القليل النادر وإن كان منهم العربي في نسبه إلا أنه أعجمياً في لغته ونشأته ومشيخته مع أن الملة عربية وصاحب شريعتها عربي. ولكن لا ننسى أن الذي نشر وأوصل الدين إلى أولهم هم العرب بفتوحاتهم الأولية فلا ننسى خالد بن الوليد سيف الله المسلول وغيره من العرب. إلا أن الذين أسسوا العلوم الإنسانية والإجتماعية والعلمية والعقلية وبرعوا في الحضارة الإسلامية وإستمروا في الفتوحات الإسلامية ونشر الحضارة الإسلامية في جميع بقاع المعمورة بعد الخلافة الراشدة هم من غير العرب.

العالم والفيلسوف إبن سينا الطبيب المشهور والذي شخص أسباب اليرقان والسحايا وأعراض حصى الكلا وصفاً صحيحاً ودقيقاً كان أوزباكستانياً، عباس إبن فرناس الذي إشتهر بصناعىة الأدوات الهندسية والعلمية الدقيقة مثل الاصطرلاب الذي عن طريقة تم رصد الشمس والقمر والكواكب وأول من فكر في الطيران ويعتبره المنصفون أول رائد فضاء كان أمازيغياً من إسبانيا. ابن بطوطة أمير الرحالة المسلمين كان أمازيغيا ولد في طنجة المغرب، الفارابي الطبيب الذي يتقن العلوم الحكمية كان عجمياً من تركستان. البخاري ومسلم أصحاب السنن كانا فارسيين، ابو داوود من أفغانستان، النسائي من تركستان، الترمذي أوزباكستاني، إبن ماجه من قزوين وسيباويه وأبو بكر الرزاي كانوا من أعاجم من فارس. محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية كان تركياً، قطز من اصل مملوكي، طارق بن زياد فاتح الأندلس كان أمازيغياً ولد في الجزائر وينسب له جبل طارق. فنقول للعالم نحن العرب كما قال سيدنا عمر بن الخطاب: نحن قومٌ أعزنا الله ورفعنا بين الأمم في الإسلام والقرآن وبدونهما نصغر في عيون الأمم ونضمحل ونذل.

والحمد لله أننا في الوقت الحاضر نرى الإسلام ينتشر وينموا ويزدهر في جميع دول العالم والدول الكبرى مثل أمريكا وبريطانيا وكندا وألمانيا والصين والهند وغيرها من الدول وسوف يعود غريباً كما إنتشر غريباً سابقاً كما أسلفنا (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (التوبة:32 و 33)).




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية