حسان ملكاوي يكتب: رياح السموم.. عمل رائع

بقلم: حسان عمر ملكاوي

بداية لست ناقداً فنياً، ولا مخرجاً ولا ممثلاً، ولكنني اشاهد مثل غيري، ورغم انني لست من عشاق التلفاز لكن احيانا تشاهد بعض الامور حتى من خلال اليوتيوب.

وبشكل عام وعلى الساحة الفنية احيانا اتفاجأ بما هو رديء وبما لا يحمل اي مضمون او هدف او رسالة، وبالمقابل فانني أسعد بما هو جميل وذو قيمة تستحق الاشادة، ولانني لم اتابع بعناية خلال الفترة الماضية سوى مسلسل رياح السموم وهو عمل بدوي اردني مميز ويستحق الاشادة والتقدير، ويستحق المتابعة، ولن اتكلم كثيرا عن ايجابياته لانها كثيرة، ولن اتكلم كثيرا عن قاماته الفنية لانهم ليسوا بحاجة الى شهادتي وهم اكبر من كلامي وحروفي، وحقيقة عنصر التشويق وكثرة الاحداث والالغاز في العمل كانت تجعل المشاهد مندمجا ومترقبا اكثر واكثر، ومعظم الحلقات انا شخصيا كنت حريصا على متابعتها اكثر من مرة، ولان الكمال من صفة الخالق وحده، ولان الانتقاد البناء هدفة التصحيح والوصول الى الامثل والافضل، ولا يعني ان ما قدم ليس جيدا فالعمل من الاعمال التي اعادت الى الاذهان تألقنا الفني وخاصة في مجال الاعمال البدوية.

وان ما سوف اورده من ملاحظات هي اجتهاد ووجهة نظر من متابع ومشاهد بسيط ليس اكثر:

١. الشيخ ناصر وهو الحكيم وشيخ القبيلة كيف يشارك ويقبل الزواج من كمايل وهي قد صرحت له انه زواج فقط ليحل لها العودة الى الشيخ زاهر وهذا محرم شرعا، وكان من الافضل ان يكون زواجه منها بحيلة اخرى، وعند اكتشافه الحقيقة يقوم بطلاقها او ان يرفض المبدأ من اصله لمخالفته الشريعة.

٢. اعتقد انه كان من الافضل ان تكون نهاية الشر اكثر سقوطا من ذلك، وخاصة من ام مطلق حيث ان النهاية كانت ليس مناسبة لقيمة الشر الذي نثرته على مدار الايام.

وعلى سبيل المداعبة للفنانه الكبيرة عبير عيسى مش حلو عليكي دور الشر فانت دائما مصدر للخير.

٣. كان هناك بعض من المبالغة في العلاقات العاطفية لا تناسب طبيعة وعادات البدو.

٤. كان هناك مبالغة في انتصار الشر في كل الجولات.

٥. كنت افضل ان تكون نهاية رماح العودة الى القبيلة والاعتراف العلني بالخطأ ومسامحته، خصوصا انه حاول انقاذ نعمة واعترف بالخطأ، وهي ايضا دافعت عنه وقبلت اعترافه وايضا الشيخ حماد سامحه.

وما ذكر هو اجتهاد يحتمل الصواب والخطا ولا ينقص من قيمة العمل الذي اعتبره اكثر من رائع ويبشر بنجوم جدد لهم المستقبل ان شاء الله. والعمل ايضا تضمن التاكيد على معانٍ سامية مثل الوفاء ورابطة الاخوة والشهامة والنخوة والفزعة والحكمة والتريث في الحكم وعدم العقاب دون دليل .......إلخ.

وايضا على سبيل المداعبة ما حبيت ننحرم مبكرا من الفنان والصديق الغالي ابراهيم ابو الخير وهو المتالق دوما ورغم انني استغرب كيف يجيد دور الشر في التمثيل وهو صاحب كل الخير في الطبيعة.

وفي الختام تحية لكل من شارك في هذا العمل

وتحية للصديق المتالق دوما الفنان جميل براهمة والذي يتصف دوما بالتالق، بالاضافة الى سعة صدره وكنت اتصل واناقشه في بعض الامور، وكان مثالا في تقبل الرأي والرأي الآخر. اما فنيا فهو ومن معه لا يحتاجون شهادتي فهم اكبر منها بكثير، ولكن ذكرت الموقف ليس انتقاصا من الاخرين بل لأن ذكر الحق والموقف الايجابي واجب وامانة، وكونه صديقي وكنت أتصل واتواصل معه أحببت ان اكون شاهد عدل وحق على ما جرى بيني وبينه، فله التحية وعظيم الامنيات، وبالتوفيق الدائم للجميع.
والله ولي التوفيق والقادر عليه.

وان كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية