هذه قصة الملك ورفاق السلاح..

مدار الساعة - كتب: محرر الشؤون المحلية - يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني لقاءاته وجولاته واتصالاته عن قرب وعن بُعد وفي كل الاتجاهات لا يعرف السكون فهو في حركة تبدو وكأن جلالته لا يعرف الراحة.

من الناحية البدنيّة فقد تخرج القائد عبدالله الثاني من مدرسة عسكريّة قدرها السهر والعيش مع النار والزوابع بما تحمله ميادين العسكر من تراب وغبار.

ومن الناحية الإنسانيّة فإن الأب (ابا الحسين) لا تغمض له عين ولا يهدأ له بال قبل ان يطمئن على أفراد أسرته.

ولكن ماذا عن رفاق السلاح؟

لقد ضرب جلالة الملك وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة أروع الأمثلة في هذا الجانب حيث يشاركهم في المناورات الحيّة ووجبات التقشف والبسيطة من الطعام ويجالسهم كلما كانت هناك مناسبة او كان حدث جلل، كما ان القائد الاعلى كثيراً ما خالط رفاقه العسكريين وعلى اختلاف رتبهم من الجندي وصولاً الى رئيس هيئة الاركان وكل فرد من مرتبات الأجهزة الأخرى وانتهاء بمدير هذا الجهاز وذاك في وقت عز فيه المخالطة وعز فيه المصافحة بسبب جائحة كورونا!

يزور القائد الأعلى بيت العزاء ليشدّ من أزر ذوي شهيد ارتقى الى العلى ويمسح على رؤوس ابنائهم ويعود مريضاً او جريحاً ينتسب للقوات المسلحة ليطمئن على صحته.

يتصل القائد الاعلى بجندي او عريف او رقيب او وكيل وضابط ليشد على يده لعمل انساني فعله ولعمل بطولي قام به، يرفع رأسه به امام العالم وان هذه المدرسة في عقيدتها لا تعرف الا الشهادة والإنسانية والذود عن الاردن وقضاياه.

بالأمس، لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه جلالة الملك مع الوكيل المتقاعد محمود مقابلة، وهو أحد مدربيه السابقين في القوات الخاصة، والذي يعاني من مرض السرطان، لم يكن حدثاً جديداً أو طارئاً في المشهد الأردني.

ومثلما لا يتوقف عبدالله الثاني عن الاتصال والتواصل مع ابنائه الاردنيين، فإنه يجسّد روح الجندية بكل معاني الاعتزاز وأنها صورة الشعار على الجبين الذي لا ينحني الا لله كما هي اليد التي تقبض الزند ولا تعرف أصابعها الارتخاء.

بورك القائد وبورك رفاق السلاح..




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية