بلال التل يكتب: ملك يعمل على كل الجبهات

الكاتب : بلال حسن التل

لم نكن بحاجة إلى قراءة حوار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين, مع مجلة دير شبيغل, لنعرف أن جلالته يعمل على كل الجبهات, فحركة جلالته في طول البلاد وعرضها, متابعاً لكل التفاصيل, مطمئناً على توفير كل احتياجات المواطنين حركة ملموسة, بل أن متابعة جلالته وصلت إلى تفاصيل صغيرة, كمعرفة اداء متميز لضابط شرطة, وأداء متعثر لآخر, فيشد من أزر المتميز’ ويقُوم المخطىء, وفوق ذلك فإن جلالته حريص على رفع معنويات أبناء شعبه, من خلال تواجده بينهم سواء في غور الصافي جنوباً, أو في صوامع الحبوب شمالاً, ـو من خلال شده لأزر الكوادر الطبية, مثلما يفعل مع رفاق سلاحة في القوات المسلحة, ومع سائر الأجهزة الأمنية, وفوق ذلك فإن جلالته يقدم لنا من نفسه نموذجاً في السلوك الصحي, من خلال حرص جلالته على التباعد الجسدي, رغم تواصله مع الجميع, مثلما يحرص جلالته على ارتداء الكمامة لنقتدي به, وبكل هذا الامتداد الملكي في جغرافيا الوطن المادية والبشرية فإن جلالته يحمي جبهتنا الداخلية التي طالما عمل لتعزيز منعتها.

ومثلما يحرص جلالته, على حماية جبهتنا الداخلية, فإنه يحرص على إعادة بناء جبهتنا القومية, فجلالته مازال يأمل ببناء موقف عربي موحد, خاصة حول قضيتنا المركزية المقدسة قضية فلسطين, لذلك أشاد بمواقف قادة عرب, رافضة لخطة حل الدولة الواحدة, كما تجلى ذلك في اجتماعات جامعة الدولة العربية, وهذه صفة القادة المخلصين, الذين يتمسكون ببقعة الضوء, فيسعون إلى تعظيمها لتنير درب الأمة الذي يحرص جلالته على الدفاع عن قضاياها في كل المحافل الدولية.

وعلى ذكرى المحافل الدولية, لابد من القول بأنها ميدان مهم من ميادين عمل جلالته, من أجل قضايا وطننا وأمتنا, سواء كان ذلك من على منبر الأمم المتحدة, أو البرلمان الأوروبي, وغير ذلك من المنابر, من أقصى الدنيا إلى اقصاها.

ومثلما أنه يستثمر هذه المحافل لشرح قضايا الوطن والأمة والدفاع عنها, فإنه لا يسعى ليكون لوطننا وأمتنا دوراً على خارطة العالم فحسب, بل وفي رسم صورة مستقبل الإنسانية, من خلال إلحاح جلالته على التذكير بالقيم الإنسانية المشتركة, والدعوة لكي تكون هذه القيم هي القاعدة التي تبنى عليها العلاقات بين الدول والشعوب, كما في مقالته قبل اسابيع في الواشنطن بوست, ثم في لقائه قبل أيام مع مجلة دير شبيغل, عندما رد على سؤال عن المخرج من أزمة كورونا قائلاً "العالم الآن ليس مثلما كان عليه قبل جائحة كورونا, علينا جميعاً أن ننظر إلى بعضنا البعض نظرة مختلفة, فمثلاً هناك اتفاقيات للتكامل التجاري بين الساحلين الغربي والشرقي في الولايات المتحدة الأمريكية حتى تتمكن الولايات من تغطية احتياجاتهامن السلع, فما نحتاجه هو ترتيب مماثل على المستوى العالمي" وهذا البُعد الإنساني يشكل ساحة عمل أخرى لملك يعمل على كل الجبهات.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية