’ذبحتونا‘ تطالب التربية بإعادة النظر في جدول امتحانات التوجيهي

مدار الساعة - أصدرت وزارة التربية والتعليم قبل أيام قرارها بخصوص امتحان الثانوية العامة التوجيهي، أكدت فيه على إبقاء الامتحان في موعده، مع حذف الوحدة الأخيرة من كل مادة، إضافة إلى الإعلان عن الأوزان النسبية للمواد، والتي تم من خلالها، خفض أوزان المادة التي تم تدريسها عن بعد ليمثل وزنها 15% فقط من وزن مادة الامتحان ككل. كما أعلنت عن جدول امتحانات التوجيهي والذي تم تقصير عدد أيام الامتحان فيه لتصبح خمسة أيام فقط، بعد أن كانت عشرة أيام.

وقد توقفت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" أمام هذه القرارات، حيث أكدت على الآتي:

أولًا: في ما يتعلق بحذف الوحدة الأخيرة من كل مادة:

1_ كنا قد طالبنا في حملة "ذبحتونا"، ومنذ بداية الأزمة بضرورة تشكيل لجنة مختصة لدراسة حذف جزء من مناهج التوجيهي لكافة المواد، إلا أن الوزارة رفضت هذا المقترح بشكل مطلق. بل إن وزير التربية وفي مقابلة على قناة المملكة بتاريخ 8 نيسان 2020، صرح بأن حذف جزء من المادة هو "ممارسات تقلل من شأن التعلم الحقيقي والعميق، وتصيب بشيء من الحيف والإجحاف الطلبة المجتهدين"، نافيًا نية الحكومة حذف أي جزء من المنهاج.

2_ إن تراجع الوزارة عن قرارها، والقيام بحذف جزء من المادة، هو أمر جيد ومطلب مشروع، كان على الوزارة اتخاذه مبكرًا. إلا أن هذا القرار، لم يخضع لأية أسس علمية أو أكاديمية، بل جاء عشوائيًا، بحذف الوحدة الأخيرة من كل مادة، دون مراعاة لأهمية هذه المواد في التحصيل العلمي للطلبة.

3_ كان الأولى أن يتم الحذف مبكرًا وليس بعد أن تمت دراسة مادة المنهاج كاملة من قبل الطلبة. 

4_ هذا القرار أدى إلى حذف وحدات رئيسية وهامة للطلبة مثل وحدة الكيمياء العضوية في مادة الكيمياء وهي هامة لكافة طلبة العلمي / المسار الطبي (الذين ينوون التخصص في الكليات الطبية والهندسة الكيميائية والعلوم) ويشكلون السواد الأعظم من طلبة العلمي، وحذف قاعدة ( If clause) من مادة اللغة الإنجليزية وهي من أهم قواعد اللغة الإنجليزية للطلبة.

5_ لم تتم مراعاة التساوي في وزن الأجزاء المحذوفة من كل مادة. فبعض المواد كان الجزء المحذوف منها يشكل 15% من إجمالي المادة، فيما مواد أخرى شكلت المادة المحذوفة 20% من إجمالي المادة. 

ثانيًا: توزيع أوزان المواد:

طريقة توزيع أوزان المواد جيدة وتراعي الإشكاليات الكبيرة التي رافقت عملية التعلم عن بعد. ويؤكد توزيع الأوزان والذي خصص للمادة التي تم تدريسها عن بعد 15% فقط من وزن المادة كاملة، ما كانت تؤكد عليه حملة "ذبحتونا" من أن التعلم عن بعد جيد لناحية إبقاء التواصل ما بين الطالب والمنهاج،ـ ولكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن التعلم التقليدي. 

ثالثًأ: جدول الامتحان:

1_ تم اختصار عدد أيام الامتحان لتصبح خمسة أيام عوضًا عن عشرة أيام، ما أدى إلى وضع كل امتحانين في يوم واحد (باستثناء الرياضيات للعلمي واللغة العربية / تخصص للأدبي اللذان خصص لكل منهما يوم منفصل).

2_ هذا القرار لقي استياءً واسعًا في القطاع الطلابي ولدى الأهالي والمختصين. 

3_ إن إقامة اختبار اللغة العربية مع الثقافة الإسلامية في يوم واحد، واللغة الإنجليزية مع تاريخ الأردن في يوم واحد، هو أمر يؤدي إلى المزيد من الضغوطات على الطلبة. فنحن نتحدث عن مادة يتم تدريسها على مدى عام كامل، وكانت قبل عامين فقط تقدم على مدى فصلين دراسيين، وبواقع امتحان لنصف المادة في كل فصل دراسي. إلا ان الوزارة اتخذت قرارًا بتقديم امتحان في مادتين كاملتين، كانت الوزارة تخصص لهما قبل عامين أربعة امتحانات. أي أن الطالب سيقدم أربعة امتحانات في يوم واحد. والأمر ذاته ينطبق على وضع امتحاني اللغة العربية والثقافة الإسلامية في يوم واحد.

4_ تم جعل امتحان الرياضيات للعلمي في يوم واحد، وهو الامتحان الذي يضم مادتي التفاضل والتكامل. علمًا بأن قرارًا مشابهًا تم اتخاذه العام الماضي ولاقى حملة احتجاج واسعة من قبل المعلمين والأكاديميين والطلبة، ما أدى إلى تراجع الوزارة وإقامة الامتحان على يومين.

5_ تم وضع امتحان اللغة العربية / تخصص والثقافة المالية في يوم واحد لطلبة الفرع الأدبي، وفي هذا القرار ظلم كبير للطلبة الذين اختاروا الثقافة المالية. 

6_ تم وضع امتحان الكيمياء والأحياء في يوم واحد. وفي ذلك ظلم كبير للطلبة الذين اختاروا هاتين المادتين (وهو يشكلون أغلبية طلبة التوجيهي)، كون هاتين المادتين هما مادتا تخصص ولهما نسبة كبيرة من علامة الطالب بالتوجيهي (40% من العلامة الكلية). والأمر نفسه ينطبق على طلبة الأدبي، حيث تم وضع امتحان مادتي التخصص ففي نفس اليوم. 

رابعًا: طلبة الدراسة الخاصة الجدد:

طلبة الدراسة الخاصة الذين يقدمون امتحان التوجيهي لأول مرة هذا العام، تم حرمانهم من حقهم في إعادة توزيع الأوزان النسبية للمواد وحذف جزء من المادة كما حدث مع الطلبة النظاميين، وذلك تحت ذريعة أن طلبة الدراسة الخاصة لم يتأثروا بتوقف التعليم المباشر كونهم غير منتظمين في الدوام المدرسي.

لم تنتبه وزارة التربية إلى أن العامل النفسي في الدراسة لا يقل أهمية عن العوامل الأخرى، وهو الأمر الذي عانى منه كافة طلبة التوجيهي نظاميين وغير نظاميين، إضافة إلى أن معظم طلبة الدراسة الخاصة الذين يقدمون التوجيهي لأول مرة كانوا يتابعون دروسهم عبر المراكز الثقافية التي أغلقت في فترة الكورونا، وبالتالي تابعوا دراستهم حالهم حال الطلبة النظاميين عبر التعلم عن بعد.

خامسًا: مقترحات حملة "ذبحتونا":

1_ ترى الحملة صعوبة إعادة النظر في المواد التي تم إقرار حذفها، لما قد يحدثها ذلك من إرباك للطلبة والعملية التعليمية.

2_ تطالب الحملة بإعادة النظر بجدول الامتحانات النهائية للتوجيهي، بحيث تصبح عدد أيام الامتحان عشرة أيام عوضًا عن خمسة أيام، مع تقليص فترة الفراغ بين الامتحانات لتصبح ثلاثة أيام بين كل امتحان والآخر، عوضًا عن خمسة أيام. 

ويمكن بذلك توفير التعقيم في المدارس. كما أن قيام الوزارة بمضاعفة عدد المدارس التي سيتم عقد الامتحانات فيها من ما يقارب ال400 مدرسة، لتصبح أكثر من 800 مدرسة، سيمنع الاكتظاظ والتجمعات في المدارس، ما يجعل من اقتراح تمديد فترة الامتحانات مقبولًا ولا يخالف المعايير الصحية.

3_ وزارة التربية مطالبة بإعادة النظر في قرار الأوزان والحذف لطلبة الدراسة الخاصة الذين يقدمون امتحان التوجيهي لأول مرة هذا العام.

في الختام، نخشى في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"، أن يكون الهدف من الإجراءات التي قامت بها وزارة التربية وخاصة ما يتعلق بجدول الامتحانات، وما يتم تسريبه من النية لجعل أسئلة الامتحانات موضوعية فقط (اختيار من متعدد). نقول نخشى أن يكون الهدف هو تحقيق ما كان مخطط له سابقًا، من إلغاء للتوجيهي والتحول إلى القبول الجامعي المباشر. وهو المشروع الذي كان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد حمله في فترة تسلمه حقيبة التربية. 

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية