المجلس الأعلى للسكان: جائحة كورونا ضاعفت أعباء المرأة المجتمعية

مدار الساعة - قالت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان، الدكتورة عبلة عماوي، إن جائحة فيروس كورونا ضاعفت الأعباء المرتبطة بأدوار المرأة المجتمعية.

جاء ذلك، في بيان صادر عن الأعلى للسكان، اليوم الخميس، أكدت فيه عماوي أن هناك فروقات في أثر جائحة كورونا بين الذكور والإناث في المجتمع.

وبينت أن مدى تأثير الجائحة بين الجنسين يعتمد على عدة عوامل، أبرزها: اختلاف الاستجابة المناعية للذكور والإناث، وتأثر شدة المرض بالوضع الصحي السابق للمريض، واختلاف الأدوار الاجتماعية للذكور والإناث حسب القيم الاجتماعية السائدة، والخسائر الاقتصادية حيث بينت الدراسات أن الإناث أكثر عرضة للضائقة المالية لكونهن الأكثر فقرا والأقل أجرا.

وأضافت أن الاحصائيات العالمية من الناحية البيولوجية، تظهر أن الذكور شكلوا النسبة الأكبر من المصابين بفيروس كورونا وهم أكثر عرضة للوفاة بسببه، ومع ذلك فإن نسب الإصابة كانت متقاربة بين الإناث والذكور في الأردن.

وأوضحت عماوي أن الظروف الصحية للإناث في الأردن تضعهن في دائرة الخطر؛ حيث تنتشر الأمراض المزمنة بشكل أكبر بينهن بنسبة حوالي 9ر13 بالمئة مقارنة بـ 8ر11 بالمئة للذكور، كما تبلغ نسبة انتشار داء السكري بين الإناث 62 بالمئة مقارنة بـ 58 بالمئة بين الذكور، فضلا عن أن 12 بالمئة من الإناث اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن بين 15-45 سنة يدخن أحد أنواع التبغ، وإلى جانب ذلك فإن الإناث يشغلن الحيز الأكبر في قطاع التمريض؛ ما يجعلهن على تماس مباشر مع المصابين بفيروس كورونا المستجد ويزيد من خطورة انتقال العدوى إليهن.

ولفتت إلى أن أزمة كورونا تفرض تحديات في مجال وصول الإناث في الأردن إلى خدمات الصحة الإنجابية نتيجة الإجراءات الاحترازية؛ ما يشكل خطرا على صحتهن خاصة لمن هن في سن الإنجاب.

ووفق عماوي، فإن الجائحة ضاعفت من الأعباء المرتبطة بالأدوار الاجتماعية للمرأة سواء رعاية الأطفال أو المسنين، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو المرضى، وبالأخص إذا كانت عاملة مباشرة في مكان العمل أو العمل عن بعد، مشيرة إلى أن 4ر35 بالمئة من المشتغلات في الأردن يعملن في قطاع التعليم، وعند استخدام وسائل التعلم عن بعد تبذل المعلمات جهدا أكبر للقيام بالمهام المنوطة بهن من المنزل، إلى جانب مسؤولياتهن العائلية.

وفيما يتعلق بمعدلات العنف الأسري، بينت عماوي أنها بشكل عام ترتفع في حالات الطوارئ، بما فيها حالات تفشي الأوبئة، ويزداد الوضع تعقيدا لدى اللاجئات والنازحات في هذا الإطار، ومن المتوقع أن تزداد حالات العنف الأسري في الأردن نتيجة الأوضاع الحالية.

وأشارت إلى أن هذا الارتفاع يعود سببه للتعايش المشترك القسري والعزل الكامل مع المعنف، وإلى محدودية خدمات الحماية من العنف، وصعوبة الوصول إليها وتلقيها بسبب القيود المفروضة على التنقل في ظل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس.

وأكدت أن الأردن يمكنه التصدي لهذه الجائحة على عدة مستويات، تتمثل: بالدولة القوية والحكم الرشيد، والمؤسسات القوية داخل وخارج الحكومة والنظام السياسي، والمجتمع المتماسك والمتكافل.


آخر الأخبار



الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية