مفتي القدس: ضوابط إفطار مريض «كورونا»..وحُكم «الغرغرة»..وغضب الرجال برمضان

مدار الساعة - تقدم "دنيا الوطن" مجموعة من الفتاوى والقضايا، التي تهم الرجال قبيل بداية شهر رمضان الفضيل، وأبرزها الشغل الشاغل للناس، وهو الصوم في زمن (كورونا)، عبر حوار مع محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية.

هل على مُصاب (كورونا) الذي لم تظهر عليه أي أعراض مرضية الصوم؟

الإفتاء الفلسطيني أفتى بجواز إفطار المريض، فإفطار المريض المصاب بـ (كورونا) مثله مثل أي مريض بشكل عام، أما غير ذلك لا يجوز إفطاره، بالصيام فرض على كل مسلم، مقيم قادر على الصيام وسليم لا يعاني من الأمراض، هذا عليه أن يصوم، فالصيام فرض، ولا يجوز لأحد أن يفطر بلا عذر.

أما إذا كان مريضاً يفطر، سواء أكان مريضاً بـ (كورونا) أو بأي مرض آخر لا يستطيع معه الصيام، فهناك أناس مصابون بأمراض لا تمنع الصيام، كمريض السُكري، عليه أن يصوم والطبيب ينصحه بذلك أيضاً.

المريض يراجع الطبيب، إذا قال له الطبيب أنه يتأثر من الصيام أو يتراجع مرضه ويتأخر شفاؤه، فهذا بلا شك يجوز له ان يُفطر بسبب المرض، وإن كان مريض بـ (كورونا) يُفطر إذا نصحه الطبيب بذلك، أما غير ذلك لا يجوز أن يفطر وعليه أن يصوم.

تناقل الناس أن الإفتاء أجاز الإفطار لمريض (كورونا)، وهي مجرد إشاعات، فلا يمكن أن يفتي أهل العلم بإفطار أي إنسان لمجرد وجود وباء، الوباء شيء والمصاب شيء آخر، الفتوى المعتمدة أنه إن كان مريض بـ (كورونا) ونصحه الطبيب بالإفطار، أو قال إن حالته تستدعي الإفطار، فإنه يفطر شأنه شأن أي مريض، ممكن ان يؤثر عليه الصيام، ويقضى الأيام التي أفطر بها بعد تماثله للشفاء، إن شاء الله.

فهناك أشخاص مصابون بـ (كورونا) ولا تظهر عليهم أي أعراض، فما الداعي له ليفطر؟ لذلك نطلب من الشخص استشارة طبيبه ليُقدر حالته وينصحه إما بالصوم أو لا، حتى نحن نسأل الأطباء بالقضايا التي تتعلق بالمرض قبل أن نخرج الفتاوي.

ما حكم الغرغرة للفم الجاف لتجنب فيروس كورونا؟

المُصاب بـ (كورونا)، ينصحه الأطباء بالمحافظة على رطوبة جسمه ورطوبة جهازه الهضمي، أما غير المُصاب فللغرغرة محاذير، إذا تغرغر وهو صائم، فقد ينزل الماء إلى حلقه، وبالتالي يفطر، فالصائم يتجنب الغرغرة.

أما المصاب بالفيروس، فينصح بشرب السوائل وخاصة الساخنة منها، والأمر يعود أيضاً لإرشادات الطبيب.

هل يجوز الزواج في رمضان؟

نعم، يجوز الزواج في رمضان، لا يوجد شيء ممنوع في رمضان بالنسبة للزواج أو غيره، يجوز أن يُعتقد الزواج، ويجوز أن يتزوج في رمضان لا يوجد مشكلة.

المطلوب في رمضان الإمساك عن الأكل والشرب والشهوات من الفجر حتى المغرب، أما الليل فلا يوجد فيه شيء ممنوع، وبالتالي لا مانع من الزواج في رمضان.

وفي زمن (كورونا) الناس تختصر وتتزوج في أضيق الأوقات والظروف، ولا يوجد إشكالية ضمن هذه الحدود، ولو كان هناك بعض الغناء فلا يوجد مشكلة، ضمن الغناء المباح.

ما هو حكم الرجل الذي لا يصوم رمضان من غير عذر؟

لا يجوز للرجل أن يفطر بلا سبب، أسباب عدم الإفطار إما المرض أو السفر، وإن كان الشخص مسافراً يجوز له الإفطار، وإن كان إتمام الصيام أفضل للمسافر، لأن الله قال: (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون)، إذا استطاع الإنسان أن يصوم وهو مسافر فهو أولى وأفضل، ولكن له رخصة، أن يفطر وهو مسافر.

أما المسلم الذي يُفطر عمداً بدون عذر، نسأل الله اللطف، فهو آثم لا شك، والنبي صلي الله عليه وسلم، يقول (من أفطر يوماً من رمضان لم يقبل منه صيام الدهر وإن صامه)، الإفطار عمداً كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم، وعلى المسلم أن يتجنبها تماماً ولا يقع بها، فلا يجوز الإفطار في رمضان إلا بعذر، وهو كما قلنا السفر أو المرض.

رجل لم يَصُم من قبل.. وقرر هذا العام أن يصوم .. هل يجب أن يُكفر عما فاته؟

بالنسبة لإنسان مضى عليه سنوات وهو مفطر، والآن عزم أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، إن شاء الله تُقبل توبته، الله هو الذي يتقبل التوبة ويعفو عن الذنوب والسيئات، يجوز له أن يبدأ بالصيام إن شاء الله، ويستغفر الله عما مضى ويتوب، ويكثر من الصدقات وصيام التطوع.

إنما إذا كانت سنوات كثيرة يستطيع أن يتوب ويتوجه إلى الله، والله سبحانه وتعالى يتجاوز عن الذنوب لمن تاب توبة صادقة، ولكن يكثر من أعمال الخير، أما إذا كان عليه أيام، أو فاتته سنة لم يصمها، فيستطيع أن يقضي هذه الأيام.

زوجها لا يصلي ولا يصوم هل عليها ذنب في جلوسها معه؟ وكيف يمكنها دفعه للصيام؟

عليها أن تنصحه للخير، وفعل الخير، وربنا يعينها على إقناعه بأن يصوم، ولكن بالنهاية (ذنبه على جنبه)، في الحقيقة الإنسان عندما يصبح بالغاً عاقلاً فهو يصبح مكلفاً أمام الله سبحانه وتعالى، لكن على الزوجة والأقارب النصيحة بالالتزام بالعبادة من صوم وصلاة.

إذا لم تفلح النصيحة والإرشاد، فالله سبحانه وتعالى، هو الذي يتولى الناس جميعاً، الصالحون والعصاة، ولا إثم على المرأة ولا ذنب لها، إذا كان زوجها يفطر في رمضان أو لا يصلي، عليها فقط النصيحة، فهو بالغ وعاقل ومُكلف.

دخول بعض الرجال بحالة من الغضب بسبب انقطاع (المنبهات والدخان).. أو نومه لأغلب الوقت خلال نهار رمضان؟ ما حكم ذلك؟

لا تنطبق تلك العادات على الجميع، نعرف الكثير من المدخنين بشره، ولكن إذا جاء رمضان يصوم، قد يؤثر الدخان كعادة على مزاج الصائم، لكن ليس بالدرجة التي تخرجه عن حدود العقل والتعقل، ربما عصبية بسيطة يمكن معالجتها بكلمة الخير.

ولا بأس بأخذ قسط من النوم بنهار رمضان، لكن هذا لا يعني أن يقضي كل النهار بالنوم إذا كان صائماً، ليست بعادة محببه، عليه عبادات ويمكنه إشغالها بقراءة القرآن وبأعمال الخبر.

إذا وصل الرجل إلى المسجد فوجد المصلين أتموا صلاة العشاء وشرعوا في التراويح، فهل يدخل معهم في التراويح ويؤخر العشاء، أو يصلي معهم بنية العشاء؟

للأسف حالياً المساجد مغلقه في رمضان، لكن إذا كان هناك جماعة، ووجد أن الجمعة، أنهت الفريضة وشرعت بالتراويح، فيجوز أن يقتدي بالإمام بالفريضة، ويصلي الفرض ثم يكمل مع الإمام ما تيسر له من التراويح.

الإمام يسلم على ركعتين في التراويح، يمكن للشخص أن يشرع بصلاة العشاء مقتدياً بالإمام، ثم حين يسلم الإمام يُكمل هو صلاة العشاء، ثم يلحق الإمام بصلاة التراويح، أمر جائز ولا مشكلة فيه.

ما حكم اغتسال الرجل والتطهر بعد أذان الفجر؟

جائز ولا مشكلة، وإن كان الأفضل أن يغتسل قبل أذان الفجر، ولكن إذا أدركه أذان الفجر وهو جُنب مثلاً، يجوز له الاغتسال بعد أذان الفجر من أجل أن يدرك صلاة الفجر، يصلي الفجر، وبشكل عام لا يؤثر على الصيام ولا على صحة الصيام، وينوي الصيام ويصوم ويغتسل بعد أذان الفجر، وصيامه صحيح.

أمنية أبو الخير - دنيا الوطن


آخر الأخبار



الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية