ماذا لو صحونا على نهاية كورونا؟

الكاتب : فارس الحباشنة

لنفترض جدلا أننا سنستيقظ غدا على خبر نهاية كورونا، وان الوباء قد اختفى، والعالم عاد إلى صحته وعافيته.

مهما كان مدى موضوعية الخبر. ولكن هذا ما ننتظره جميعا دون استثناء. اختفاء الوباء هو الخبر السعيد.

لربما استقبالنا للخبر قد يطول، ويستغرق وقتا طويلا من التأمل في الحالة الافتراضية، ما بين الشعور بالصدمة ونشوة الخلاص.

واقعيا، وبعيدا عن مبدأ الافتراض القاسي، فيمكن تصديق الخبر. الصين استطاعت ان تسيطر على تفشي الوباء، وخرجت سليمة وكريمة من كورونا.

ولو تقدمنا خطوة وذهبنا الى الحالة العكسية التي تقابل خبر ظهور الوباء، وقد عايشناه بكل التفاصيل، لحظة الإعلان عن كورونا، فقد استغرق وقتا طويلا لتصديق الخبر وللتأثر به، وقبوله والاعتراف بالواقع الوبائي الجديد.

ما بين ظهور وولادة كورونا وخبر انتهاء واختفاء الوباء. هناك فارق ملحوظ بين الوقت والمؤثر الزمني، ولحظة الاستجابة والقبول في الوعي.

طبعا، هذا الاستفهام الجانح في التأمل والتفكير لا ينسحب وينطبق على كل الأحداث، وبالرغم من أهميتها من عدمها، فهي لا تنشأ الا مع أنماط بعينها من سلسلة أحداث تستطيع ان تصنع فارقا أفقيا وعاموديا في التاريخ.

الدستور


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية